La présentation est en train de télécharger. S'il vous plaît, attendez

La présentation est en train de télécharger. S'il vous plaît, attendez

جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية

Présentations similaires


Présentation au sujet: "جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية"— Transcription de la présentation:

1 جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية قسم الإدارة الفندقية والسياحية أثر الأزمة الاقتصادية في تحقيق فكرة السياحة البينية حالة دراسية (الأردن وسوريا) إعداد الطالب مشعل هايل زعيتر إشراف الدكتور موفق الحميري قدم هذا البحث استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في الإدارة الفندقية والسياحية

2 " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"
قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" صدق الله العظيم

3 الإهداء بعد أن أتممت هذا البحث المتواضع بجهد متواصل بحمد الله وشكره
أهدي جهدي المتواضع هذا إلى والدي الغالي الخيمة الكبيرة إلي ترعرعت في ضلها طول السنين وإلي مدني بالثبات والعزيمة. إلى والدتي القلب الطاهر والحب الصادق نبع العطف والحنان بسمة عمري والشمعة إلي نورت دربي. إلى أخوتي الأعزاء اللي ساندوني في محنتي وأزمتي إلى كل صديق وفي ومخلص ....

4 شكر وتقدير الحمد والشكر لله أولاً وأخراً.. أقدم شكري وامتناني إلى جميع من أعانوني وساعدوني في إخراج هذا البحث بفضلهم وجهدهم على الآراء القيمة التي أبدوها لي وخصوصاً مشرف البحث الدكتور الفاضل موفق الحميري وإلى الهيئة التدريسية في القسم عموماً ، وراجياً من الله أن أكون قد أصبت أكثر مما أخطأت وأن يستفاد مما بذلت من جهود، أملاً أن أكون قد أعطيت الموضوع بعض حقه،وأسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا والله ولي التوفيق.

5 فهرس المحتويات الإهداء ( ج ) شكر وتقدير ( د ) فهرس المحتويات (هـ ) الفصل الأول: منهجية الدراسة المقدمة (1) أهمية الدراسة (3) أهداف الدراسة (3) مشكلة الدراسة (3) متغيرات الدراسة (4) فرضيات الدراسة (4) محددات الدراسة (5) منهجية الدراسة (5) الإطار النظري الفصل الثاني: الأزمة الاقتصادية العالمية أولاً: تعريف الأزمة الاقتصادية العالمية (6) ثانياً: بداية الأزمة الاقتصادية العالمية (7) ثالثاً: تأثير أزمة الائتمان العالمي على الوطن العربي (7) رابعاً: تأثيرات الأزمة الاقتصادية على الدول العربية (4)

6 الفصل الثالث: السياحة البينية
خامساً: نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية (9) سادساً: كيف نستفيد من الأزمة الاقتصادية العالمية (9) الفصل الثالث: السياحة البينية أولاً: السياحة البينية في الوطن العربي (11) السياحة البينية الواقع والطموح (11) أهمية السياحة البينية بالنسبة لحجم السياحة العالمية (13) ج- معوقات تنشيط السياحة البينية العربية (14) د- موجبات تشجيع السياحة العربية البينية وإعطائها الأولوية (17) ه- العوامل التي ساعدت على تنشيط السياحة البينية (17) و- نتائج وتوصيات مؤتمر تنشيط وتطوير السياحة العربية البينية (18) ثانياً: السياحة في الأردن وسوريا السياحة في الأردن (23) ا- دور وزارة الخارجية في دعم السياحة الأردنية (24) ب- أهمية السياحة في الاقتصاد الأردني (25) ج- دور السياحة الأردنية في الدخل القومي (27) السياحة في سوريا (30) ا- مقومات السياحة في سوريا (31) ب- إشادة الفنادق الدولية في سوريا (34)

7 الفصل الخامس: الجانب الميداني
ج- العوامل التي تؤثر في مستوى الطلب على السياحة في السورية (34) د- التشريعات لتشجيع الشركات الأجنبية والعربية للاستثمار السياحي في سوريا.....(35) ه- السياحة والدخل القومي (35) الفصل الرابع: أثر الأزمة الاقتصادية على السياحة البينية بين الأردن وسوريا أولاً: الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة (41) ثانياً: أثر الأزمة على السياحة الأردنية والسورية (44) ثالثاً: الموجة المستقبلية للسياحة البينية بين الأردن وسوريا (48) الدراسات السابقة (52) الفصل الخامس: الجانب الميداني الملاحق (55) الاستبيان (56) مخرجات التحليل الإحصائي (60) الاستنتاجات (70) التوصيات (71) المراجع والمصادر (72)

8 المقدمــــة تشكل السياحة أحد الركائز الأساسية في الاقتصاد العالمي نظرا لمساهمتها الكبيرة في الناتج المحلي للعديد من الدول ودورها في رفد الخزينة بحجم كبير من العملات الأجنبية مما يساعد في دفع عجلة التنمية على مستوى الاقتصاد الجزئي والكلي للدولة ، ويعود الفضل في ذلك إلى شيوع المفاهيم الإيجابية للعولمة القائمة على حرية انتقال الموارد البشرية ورأس المال والمعلومات والتكنولوجيا دونما أي قيود تحد من هذه الحرية ، وعليه فان حرية انتقال الموارد البشرية جعلت السياحة أكثر القطاعات استفادة من ذلك متجاوزين في ذلك القيود والإجراءات الروتينية التي تفرضها العديد من الدول على سفر الإنسان ، وأوضح صورة لذلك هو الاتحاد الأوروبي الذي يسيطر على الحصة الكبيرة من سياح العالم وإيراداته .

9 ويركز هذا البحث على الأردن وسوريا خصوصاً كحالة دراسية وباقي الدول العربية المجاورة لها عموماً وسيتم في هذا البحث بيان مدى تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على تحقيق فكرة السياحة البينية بين الأردن وسوريا مع عقد المقارنات لبيان حركة السياحة البينية ما قبل الأزمة وما بعدها وسيتم أيضا بيان معوقات تنشيط السياحة البينية العربية واستعراض واقع السياحة البينية ، للتأكيد على أهمية السياحة البينية للأردن وسوريا. وبالنظر إلى الطبيعة التنافسية للنشاط السياحي ، فإن الإستراتيجية العربية ينبغي أن توائم بين اتجاهي التنافس والتكامل فيما بين الدول العربية ، بحيث يتم التركيز على مجالات التعاون والتكامل ، مع إتاحة المساحة للتنافس الذي يؤدى بطبيعة الحال إلى رفع مستوى الجودة ، وبالتالي إلى تحسين الأداء في القطاع السياحي العربي في مجمله .

10 وفي ضوء التحديات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية في الدول العربية ، وفى ضوء التغير الجذري الذي طرأ على قطاع السياحة العالمي ، وعلى الأخص منذ العام الأول من القرن الجاري كنتائج لأحداث سبتمبر 2001 وأنفلونزا الخنازير والأزمة الاقتصادية وغيرها من الأزمات ، فقد برزت الحاجة إلى تعزيز السياحة البينية العربية لتبلغ مستويات تقارب نسب السياحة البينية في مختلف مناطق العالم . يقوم التعاون البيني العربي بدور مهم في تعزيز التعاون السياحي بين الدول العربية، نظراً لما ينطوي عليه هذا القطاع من استثمارات متنوعة في الخدمات السياحية، ولما لهذا القطاع من روابط أمامية وخلفية، إذ تعد السياحة حزمة متكاملة من الخدمات المختلفة التي تتطلب المزيد من الاستثمارات المتنوعة لإنجاز الخدمات السياحية بأعلى جودة.

11 وتهدف فلسفة السياحة الأردنية السورية إلى تحقيق المعرفة المتبادلة وإحلال التفاهم والصداقة وخلق روح التسامح والنهوض بالعلاقات الثقافية من خلال الإطلاع على الحضارات والثقافات المتعاقبة على الثرى الأردني والثرى السوري وغرس مشاعر الولاء للوطن في النفوس إلى جانب احترام الغير وتربية الأجيال على حب الطبيعة والاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها من التلوث، هذا بالإضافة إلى تبادل العملات والاستثمارات التي تساعد في زيادة الدخل القومي وتحسين العجز في ميزان المدفوعات ودعم عمليات التنمية الاقتصادية والبشرية. الباحث مشعل هايل زعيتر

12 الفصل الأول منهجية الدراسة أهمية الدراسة: بما أن قطاع السياحة في الأردن يحتل مركزاً متميزاً في بنية الاقتصاد الأردني وكما أن سورية تعد من البلدان التي تمتلك مقومات سياحية كبيرة جداً. لما تتمتع به من مناخ معتدل وموقع متميز وطبيعة خلابة. مما جعل من السياحة قطاعاً إنتاجياً وتنموياً ساهم في دعم وإنجاح خطط التنمية الاقتصادية المتعاقبة للبلدين. واحتلت أهمية السياحة البينية العربية حيزاً كبيراً كوسيلة لتحسين فرص الاستثمار وفرص العمل بين الأردن وسوريا وبقية والدول المجاورة. وتكمن أهمية هذه الدراسة في بيان مدى تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا وبيان كيفية تعزيز السياحة البينية في ظل الأزمات الاقتصادية الحالية.

13 أهداف الدراسة: وتهدف هذه الدراسة إلى:
مقارنة أعداد السياح الوافدين إلى الأردن وسوريا قبل وبعد الأزمة الاقتصادية،معرفة مدى تأثير الأزمة الاقتصادية على الأردن وسوريا. إيجاد الآليات المناسبة من أجل تنشيط القطاع السياحي الأردني السوري الخروج بتوصيات وحلول للتعامل مع الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على القطاع السياحي الأردني السوري

14 مشكلة الدراسة: يشكل الوطن العربي أماكن جذب سياحية رئيسية لما تتمتع به من موارد طبيعية وموقعها الجغرافي المميز و تتصدر السياحة قائمة مجالات النشاط الاقتصادي والموارد الأساسية للدخل القومي والعملات الصعبة في كثير من دول العالم ومنها دولنا العربية وواقع الحال الآن بان معظم هذه الدول العربية تنفق الكثير من الأموال على السياحة الخارجية إلى الدول الغربية بدلا من السياحة إلى الدول العربية وهذا يؤدي إلى عدم ترابط الدول العربية في مجال السياحة البينية وتعزيز العلاقات فيما بينها. وتكمن مشكلة الدراسة في تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا وإعاقة السياحة البينية العربية وعدم تنشيطها والالتفات لأهميتها للحاضر والمستقبل، وبالتالي بيان مدى مساهمة القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الأردني والسوري.

15 متغيرات الدراسة: المتغير المستقل: الأزمة الاقتصادية العالمية الأزمة الاقتصادية العالمية: هي حالة تمس أسواق البورصة وأسواق الائتمان لبلد معين أو مجموعة من البلدان، وتكمن خطورتها في أثارها على الاقتصاد مسببة بدورها أزمة اقتصادية ثم انكماش اقتصادي وعادة ما يصاحبها انحصار القروض أزمات السيولة والنقدية وانخفاض في الاستثمار وحالة من الذعر والحذر في أسواق المال. المتغير التابع: السياحة البينية السياحة البينية: وهي عبارة عن التعاون الدولي والإقليمي بين مجموعة من الدول واحتكاكها عن طريق السياحة لتوطيد العلاقات فيما بينها وتحقيق العلاقات المتبادلة فيما بينها.

16

17 فرضيات الدراسة: نحاول في هذه الدراسة اختبار الفرضيات الآتية:
*هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا. ويتفرع منها الفرضيات الآتية: 1- هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين القوانين والتشريعات الحكومية وبين حركة السياحة بين الأردن وسوريا. 2- هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين السياسة السعرية وبين زيادة حركة السياحة بين الأردن وسوريا.

18 محددات الدراسة: ومن المشاكل التي واجهتني في هذه الدراسة هي صعوبة الحصول على المعلومات من سوريا عند زيارتي لسوريا لأغراض البحث وصعوبة تقبل الاستبيان من بعض مكاتب السفر ومحدودية عينة الدراسة وضيق الوقت المحدد، بسبب غزارة موضوع بحثي، وقلة الدراسات السابقة بخصوص موضوع السياحة البينية.

19 منهجية الدراسة: تميل هذه الدراسة إلى أن تكون استكشافية تستهدف إلقاء مزيد من الضوء على المشكلة البحثية موضوع الدراسة وبلورتها كخطوة أولية نحو مساعدة متخذي القرار على الاستفادة من هذه الدراسة التي تهدف لتفعيل فكرة السياحة البينية بين الدول العربية وخصوصاً بين الأردن وسوريا في ضل الأزمات العالمية التي تحيط بنا وتؤثر على اقتصاد الدول. وتشمل هذه الدراسة الأتي: الاستعانة بالمصادر الأساسية والثانوية في جمع البيانات، وقد أشملت المصادر الأساسية على الكتب والدوريات والدراسات من المواقع الالكترونية، أما المصادر الثانوية من خلال تصميم الاستبيان . تحقيق مسح ميداني يشتمل على عينة دراسية قيمتها (100) عينة وتوزيع عينة الدراسة على أصحاب مكاتب السياحة والسفر في الأردن وسوريا . سوف يتم استخدام برمجية SPSS (Statistical Package for Social Sciences ) لتحليل البيانات للتوصل إلى النتائج.

20 الأزمة الاقتصادية العالمية
الفصل الثاني الأزمة الاقتصادية العالمية يطغى الحديث هذه الأيام عن الأزمة المالية العالمية أو الأزمة الاقتصادية العالمية عما سواه من أحداث اقتصادية، حيث ظهرت مصطلحات عديدة سيطرت على التحاليل مما زاد من إشاعة الهلع بين الناس، والغريب حقا أن الكثيرين من هؤلاء، ولاسيما في الدول العربية لا يتوانون عن التأكيد بأّنهم لا يعرفون التفاصيل وأسباب الأزمة وكيف حدثت. وما زاد من الحيرة، عودة النقاشات الإيديولوجية مثل الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي، أو الأزمة الدورية للرأسمالية، أو سقوط النموذج الليبرالي وعودة التأميم والاشتراكية؛ ويؤكد الأخصائيون من جهة أخرى أن ما يحدث أثناء هذه الأزمة المالية أمر بسيط، ولكن يتم تفسيره عادة بكلمات ومصطلحات معّقدة وهو ما يزيد في واقع الأمر من حالة الذعر.

21 أولاً:- تعريف الأزمة الاقتصادية العالمية.
توجد إسهامات فكرية مختلفة حاولت تحديد ماهية الأزمة المالية، من بينها أن الأزمة هي:" حالة تمس أسواق البورصة وأسواق الائتمان لبلد معين أو مجموعة من البلدان، وتكمن خطورتها في آثارها على الاقتصاد مسببة بدورها أزمة اقتصادية ثم انكماش اقتصادي عادة ما يصاحبها انحصار القروض و أزمات السيولة والنقدية وانخفاض في الاستثمار وحالة من الذعر والحذر في أسواق المال(*) وهناك تعريف أخر للأزمة الاقتصادية بأنها الانخفاض الفجائي في أسعار نوع أو أكثر من الأصول(**). أما أنا فأؤيد التعريف الأول بحيث أن الأزمة الاقتصادية حالة تمس أسواق البورصة والمال لمجموعة بلدان أو بلد معين يؤثر على اقتصاده وعلى القطاعات المختلفة في الدولة ، وهناك بعض الدول لا تتأثر كثيراً بهذه الأزمة لأسباب عدة ومنها اعتمادها على قطاع معين مثل قطاع السياحة في الأردن أو سوريا أو التعاون السياحي البيني بين البلدين. ________________________________________________ (*),[Online], Le groupe wikipedia (**)علي أسعد حسن ،طالب ماجستير في العلاقات الاقتصادية.

22 ثانياً:- بداية الأزمة الاقتصادية العالمية.
انطلقت بداية الأزمة الجديدة مع إعلان مؤسسة مالية عملاقة، هي "ليمان براذرز" عن إفلاسها الوقائي، وهذه كانت بداية رمزية خطرة، لأن هذه المؤسسة العريقة كانت من الشركات القليلة التي نجت من مذبحة الكساد الكبير في عام 1929، وتعتبر من أقدم المؤسسات المالية الأمريكية، التي تأسست في القرن التاسع عشر، وهذا ما أ ّ كد تنبؤات ألن غرسيبان، رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي السابق، بأن مؤسسات مالية ُ كبرى جديدة ستسير على درب "ليمان براذرز". في منتصف شهر سبتمبر/أيلول الماضي لعام 2007 بدأت أزمة مالية عالمية والتي اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929 م، ابتدأت الأزمة أولاً بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 م إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنك.

23 ثالثاً:- تأثير أزمة الائتمان العالمي على الوطن العربي.
بقيت أسواق الأسهم العربية بمنأى عما يحدث في الأسواق العالمية، وشهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية من شهر سبتمبر 2007 تقلبات شبه طبيعية، والسبب في ذلك يعود إلى أن غالبية اللاعبين في هذه الأسواق هم من المستثمرين الأفراد الذين ليس لهم تواجد يذكر على الساحة العالمية، إضافة إلى قلة الترابط بين أسواقنا والأسواق الدولية. أما المستثمرون من بنوك ومؤسسات وشركات عالمية والذين استثمروا في السندات المغطاة بأصول عقارية فقد تأثروا بشكل مباشر بالأزمة المالية الراهنة و تعرضوا لخسائر يصعب تقديرها. انكشاف المصارف العربية على أزمة الرهن العقاري الأمريكي وأدواته المالية يعتبر محدودًا، فمعظم البنوك العربية لا تستثمر سوى القليل في مثل هذه الأدوات. وحسب استطلاع أجرته شركة التصنيف الائتماني ”ستاندرد آند بورز“ أخيرًا فإن مجموع استثمارات بنوك المنطقة في سندات الرهن العقاري ذات التصنيف الائتماني المنخفض لا يزيد على % 1من مجموع أصول هذه البنوك.

24 إن التقلبات الحاصلة في أسواق المال العالمية سيكون لها بعض الأثر على البورصات العربية، خصوصًا أسواق الأسهم التي تسمح للمحافظ العالمية الاستثمار فيها. ففي فترات الأزمات يتجه المستثمر إلى تخفيض نسبة المخاطرة لديه ويتحول من الأسواق الناشئة إلى استثمارات أكثر سيول ً ة وأمانًا مثل السندات الحكومية. وعلى الرغم من صغر حجم تدفقات محافظ الاستثمار العالمية إلى أسواقنا المحلية إلا أنها ساهمت أخيرًا في تحديد التوجه العام للبورصات العربية. ويشار إلى أن أكبر أسواق الأسهم الإقليمية من حيث القيمة السوقية، ألا وهو سوق الأسهم السعودية، لا يسمح للأجانب بامتلاك الأسهم إلا بشكل غير مباشر عن طريق صناديق الاستثمار التي تديرها البنوك المحلية، في حين أن أسواق كل من الإمارات والكويت ومصر وقطر والأردن تشهد وبشكل متصاعد زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية في بورصاتها.

25 إن أكبر المخاطر التي قد تنجم عن الأزمة المالية الحالية هو احتمال حصول تباطؤ اقتصادي عالمي؛ فالهبوط الذي سجل أخيرًا في أسعار العقارات السكنية في أمريكا وغيرها من الأصول والذي صاحبه ضغوط إضافية على عملية الاقتراض له أثر سلبي على المستهلك الأمريكي المثقل أ صلاً بأعباء الديون، مما يؤدي إلى ظهور أزمة في قطاع الائتمان عن طريق بطاقات الائتمان وارتفاع في معدلات تخلف الشركات عن سداد ديونها. وهذه كلها بوادر لعملية تباطؤ اقتصادي قد تطول أو تقصر بحسب السياسة المالية والنقدية للولايات المتحدة. وسيشعر القائمون على السياسة النقدية في دول المنطقة أنهم مضطرون لمجاراة السياسة النقدية التوسعية التي أخذت الولايات المتحدة بإتباعها أخيرًا، وهو ما يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة المحلية وأسعار صرف العملات العربية المرتبطة بالدولار وسيزيد من الضغوط التضخمية التي ظهرت مؤخرًا في عدد من دول المنطقة.

26 رابعاً:- تأثيرات الأزمة الاقتصادية على الدول العربية:
*تراجع القدرات التمويلية. *تراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى المنطقة من خارجها، والوارد من الدول العربية الغنية إلى الأخرى غير الغنية. *تراجع تحويلات المغتربين. *تراجع الطلب العالمي على السياحة العربية وتراجع عائداتها من الدول الأوروبية. *تحسن العائدات السياحية في بعض الدول العربية و التوجه نحو أسواق السياحة البينية العربية الغير المكلفة كثيراً.

27 خامساً:- نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية: ومن أهم نتائج الأزمة المالية العالمية نذكر خمسة منها وهي:
1- حدوث أزمة سيولة كبيرة في أسواق المال العالمية. 2- انخفاض الطلب على المواد الأولية وبخاصة البترول مما أدى إلى انخفاض سعره. 3- حالة من التشكك في النظرية الرأسمالية بسبب عدم قدره السوق على تصحيح أوضاعه. 4- انخفاض في أسعار العقارات وخاصة العقارات الأمريكية. 5- تعرض لإفلاس عدد كبير من كبرى الشركات العالمية في عدده مجالات مرتبطة.

28 سادساً:- كيف نستفيد من الأزمة الاقتصادية العالمية.
يمكن النظر إلى عدة آثار للأزمة الاقتصادية العالمية، فبالإضافة إلى التأثير الواضح على الأسواق المالية، هناك الأثر السلبي على تقييم موجودات البنوك، وما يتبعه من تخفيض لأرباحها، ولملاءتها المالية. ومنها التأثير على قيمة الاستثمارات الحكومية في الخارج والداخل، مما يحد من قدرة الحكومات على الإنفاق؛ كما أن أثر الأزمة على التصنيف الائتماني يؤثر على قدرتها على الاقتراض، وعلى تكلفة ذلك الإقراض في حالة كان متوفرًا. وقد أدت الأزمة إلى التردد من قبل البنوك المحلية والأجنبية التي أوقفت كثيرًا من خطوط الائتمان لتمويل المشاريع الجديدة والقائمة. ولعل الأثر الأكثر أهمية حتى الآن هو تأثير الأزمة على أسعار النفط، التي تهاوت خلال أشهر قليلة إلى مستويات لم نشهدها منذ سنوات. وقد انعكس هذا الانخفاض في التقديرات الرسمية التي ظهرت حتى الآن في ميزانيات دول المنطقة لدخلها من البترول خلال السنة القادمة.

29 فمع كل هذه الآثار السلبية، هل هناك فرص نستطيع الاستفادة منها خلال الأزمة؟ فمن المهم أن نتذكر أن هذه الأزمة كسابقاتها ستنتهي بعد أن تستنفد آثارها من خلال الدورة الاقتصادية. والاستفادة ممكنة للمستثمر الحصيف لأن الأغلبية يميلون نفسيًا إلى التصرف بشكل متوافق مع الدورة الاقتصادية للأزمة، فحين يدخل الاقتصاد في فترة الركود يتوقفون عن الاستثمار، بل يبيعون ما لديهم من استثمارات بأسعار زهيدة .والمستهلك بعيد النظر يستطيع أيضًا الاستفادة من الأزمة.

30 وقد أثرت الأزمة المالية في أسعار الموجودات المالية على سبيل المثال في السوق السعودي يكلف أقل من نصف تكلفته في بداية العام، وكثير منها يباع بأقل من قيمة الإصدار، مما يعني أن أسهم العوائد وأسهم الشركات الناجحة الأخرى أصبحت مغرية. أما السندات فتختلف، فبعضها كما هو متوقع تأثر إيجابيًا وارتفعت قيمته، وبعضها الآخر انخفض بشكل كبير فسندات شركة(جنرال موتورز) تباع بأقل من %40 من قيمتها الاسمية. وبالمثل أدى الركود الاقتصادي إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات، مما أدى إلى تخفيض الأسعار العالمية، ويعني ذلك ( energy intensive. ) بما في ذلك المواد الأولية ومواد البناء وجميع السلع التي تعتمد كثيرًا على الطاقة أن الوقت مناسب لبناء بيت العمر بالمواصفات المناسبة، مستفيدين من تأثير الأزمة التصحيحي على قطاع العقار، سواء في أسعار الأراضي أو مواد البناء.

31 من خلال ما سبق يمكن القول أن الاقتصاد العالمي مر بالعديد من الأزمات السابقة التي تعددت أسبابها، آثارها، حيزها و نتائجها. فالأزمات المالية والاقتصادية تمر وفقا لدورات تنتج عنها فترات توازن، ويمكن القول أن الأزمات هي شر لا بد منه من أجل إعادة تنظيم الاقتصاديات كما يمكننا أيضا اقتراح مجموعة من الحلول تتمثل في: *التركيز على الاقتصاد الحقيقي الذي يصاحبه إنتاج وتبادل فعليين. *تركيز القروض والائتمان وتوجيهها نحو القطاع الاقتصادي الحقيقي. *تغيير التعامل بالعملات من الدولار إلى اليورو. *وضع مخطط عالمي يقوم على تضافر الجهود الدولية. *وضع قوانين صارمة وقواعد جديدة عالمية تحكم التبادل في الأسواق المالية، وتضع المضاربة تحت المجهر. *الالتزام بقواعد الشريعة الإسلامية لأن الإسلام دين نظم جميع نواحي الحياة الإنسانية بطريقة سليمة، علمية وإنسانية. *اعتماد الدول العربية على الاستثمار والبناء الداخلي. *تنويع الموارد ما عدا المحروقات.

32 أولاً : السياحة البينية في الوطن العربي
الفصل الثالث أولاً : السياحة البينية في الوطن العربي اهتمت الدول العربية بالسياحة لكونها من اكبر الصناعات في العالم وهي أحد محركات النمو ومصدر أساسي لفرص العمل، ولا يزال تقدمها وتوسعها وتطورها ينمو بشكل سريع، ويمكن الحكم على تقدم البلد الحضاري والعلمي من خلال السياحة، كونها نشاط حركي لها أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. السياحة البينية العربية الواقع والطموح: السياحة البينية: وهي عبارة عن التعاون الدولي والإقليمي بين مجموعة من الدول واحتكاكها عن طريق السياحة لتوطيد العلاقات فيما بينها وتحقيق العلاقات المتبادلة فيما بينها. تتصدر السياحة قائمة مجالات النشاط الاقتصادي والموارد الأساسية للدخل القومي والعملات الصعبة في كثير من دول العالم ومنها دولنا العربية وواقع الحال الآن بان معظم هذه الدول العربية تنفق الكثير من الأموال على السياحة الخارجية إلى الدول الغربية بدلا من السياحة إلى الدول العربية وهذا يؤدي إلى عدم ترابط الدول العربية في مجال السياحة البينية وتعزيز العلاقات فيما بينها.

33 وتقول بعض الإحصاءات أن هناك ما يزيد على 20 مليون سائح عربي ينفقون سنوياً مابين 25 إلى 28 مليار دولار ، وهذه الأموال العربية المهدورة باسم السياحة والسفر يذهب معظمها إلى دول غربية أخرى غير عربية ولعل من قبيل العمل بالقاعدة الشرعية الأنفة الذكر (الموازنة بين المصالح) ومن قبيل ترجيح العقل الذي يقول أنه إذا كانت التجارة البينية بين الدول العربية لا تزال دون المستوى المطلوب فمن باب أولى أن يتم تدارك هذا التقصير في السياحة البينية وقبلها في السياحة الداخلية في كل دولة. وما دمنا نشكو من أثار السياحة الخارجية واستنزافها للأموال الطائلة من مقدراتنا، فإن علينا الاتجاه إلى السياحة البينية العربية التي ستعمل على ترابط الأمة العربية وتوحيدها وتبادل الثقافات وتحسين العلاقات فيما بينها فهي عبارة عن "كنز حقيقي". وبما أن السائح العربي يعد من أفضل نوعيات السائحين بما يقدمه من إنفاق مرتفع مما يسهم في إنعاش الأسواق، وقد يصل إنفاق السائح العربي إلى 1000 دولار في الأسبوع، لذلك فإنه ينبغي التركيز على السياحة البينية والحد من السياحة إلى الخارج.

34 وأن السياحة العربية البينية تبدو ذات أهمية قصوى بالنسبة للعالم العربي الذي بإمكانه مواجهة الأزمة الاقتصادية سياحيا بشكل أفضل من دول العالم الأخرى والتي سنتكلم عنها في الفصل القادم، حيث كان معدل النمو السياحي في منطقة الشرق الأوسط في عام 2008 حوالي 11% مقابل 2% للعالم، وهو المعدل الأعلى للنمو على المستوى الدولي، مؤكدة أن منظمة السياحة العالمية تتوقع أن يبقى النمو في المنطقة العربية إيجابيا وبمعدل يتراوح مابين 2و6% ، مرجعة سبب ذلك إلى أن الاستثمارات العربية ستجد أمانها في البلدان العربية، ما يعزز السياحة بشكل عام والبينية بشكل خاص. وهناك مقولات تقول بأن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 هي العامل الأساسي وراء ارتفاع السياحة البينية العربية، ولكن هذا غير صحيح بدليل إحصاءات لعام 2000 بأن السياحة العربية البينية بلغت 35% وهذا قبل 11 سبتمبر بينما تتراوح التجارة البينية حول 8% ولكن لا ننكر بأن هذه الأحداث دعمت التوجه نحو السياحة البينية العربية وأتاحت الفرصة لدى الدول العربية بأن يروا ويهتموا بمناطقهم وتشجيع السياحة فيما بينهم.

35 لقد طالب العديد من الخبراء في الدول العربية خاصة في المجال السياحي بضرورة تنشيط السياحة العربية البينية لدعم اقتصاديات الدول العربية وخاصة أن هناك الكثير من الثوابت التي تؤكد على ضرورة السياحة العربية البينية على أن تحتل مكانتها ودورها الفعال في اقتصاديات السياحة على مستوى كل دولة عربية إذا ما توافرت لها عناصر الاهتمام تسويقًا وتنمويًا وتخطيطًا وأكدوا على أن ما تحقق بالنسبة للسياحة العربية البينية إنما تحقق في الأساس نتيجة لعمق الروابط التي تجمع بين أبناء هذه الأمة منذ القدم ثقافيًا وتاريخيًا وحضاريًا وأن ما قدم في مجال تنشيط وتنمية السياحة العربية حتى الآن لا يتناسب مع الإمكانيات المتاحة والمتوافرة لسياحة العرب حيث أشارت إحصاءات منظمة السياحة العالمية بأن منطقة الشرق تحتوي على أكثر من مئة ألف موقع سياحي تتحقق فيه درجة الأصالة والعراقة وأن مصر بالتحديد تحتل المرتبة الأولى في هذا المجال ومن ثم العراق في المرتبة الثانية وإذا ما أعاد العراق ترميم أثاره ومواقعه السياحية واكتشاف العديد منها فإنه سيحتل المرتبة الأولى وبجدارة لذلك ينبغي أن تحتل السياحة البينية ترتيبها الطبيعي في البناء السياحي في كل دولة عربية تدعيمًا للاستقرار السياحي على المدى البعيد وحتى تتمكن من السيطرة على العوامل السلبية التي تجتاح المنطقة من وقت لآخر والتي لا يمكن السيطرة عليها بشكل فعال، والعمل بالتدريج ووفق مخطط مرسوم على أن تعاد سياحة العرب إلى مسارها الطبيعي لكي تصبح الأولوية للسفر والسياحة لأمة العرب في داخل الأرض الفسيحة لدول العرب والتي تملك من المعطيات السياحية ما لا يملكه الآخرون.

36 وأوضح خبراء السياحة من خلال دراسة عن أهمية السياحة البينية بأن النمو المتواصل والمتوازن للنشاط والعمل السياحي في أي جهة سياحية يعتمد على ثلاث محاور أساسية هي: السياحة المحلية والسياحة البينية والسياحة من الأسواق البعيدة من خارج إقليم العرب. في ضوء ذلك كله كيف تعمل الدول العربية على تنشيط السياحة البينية العربية ورفع نسبتها؟ وهذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال هذه الدراسة .

37 ب- أهمية السياحة البينية بالنسبة لحجم السياحة العالمية:
ولكن هل السياحة الأوروبية والأمريكية والأسيوية هي التي ستؤمن النقلة النوعية الهامة والتطور السياحي بالنسبة لسورية خاصة، والبلاد العربية عامة؟ من واقع الإحصاءات والوقائع العالمية يمكن القول إن السياحة العالمية تنقسم إلى نوعين: السياحة البعيدة، والسياحة القريبة أو ما تسمى بالسياحة البينية أي بين الدول المتقاربة بعضها البعض. حيث تشير بيانات منظمة السياحة العالمية إلى أن السياحة في العالم هي 82% سياحة بينية و 18% سياحة بعيدة. فإن في أوروبا 88% سياحة بينية و 12% سياحة بعيدة، وفي شرق آسيا والباسيفيك 79% سياحة بينية و 21% سياحة بعيدة. أما بالنسبة للدول العربية فان السياحة البينية لا تشكل مع الأسف الشديد سوى 42% فقط في حين السياحة البعيدة الوافدة إليها تشكل 58%، بل والأخطر من ذلك فان توقعات منظمة السياحة العالمية تشير إلى أن نسبة السياحة البينية العربية ستنخفض عام 2020 من 42% إلى 37% فقط، بينما تزداد نسبة السياحة البعيدة لتصل إلى 63%. وهذا يبين بوضوح عدم التوازن في البناء السياحي العربي الأمر الذي يجب أن يتم علاجه بإعادة ترتيب البيت العربي السياحي لكي ينعم بالاستقرار والثبات والنمو المتوازن والمتواصل لأنه من المعروف أن السياحة البينية أكثر ثباتًا واستقرارًا وأقل تأثرًا بالضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية وتشبه إلى حد كبير السياحة المحلية.

38 ج- معوقات تنشيط السياحة البينية العربية:
تعتبر السياحة في البلاد العربية أحد الموارد المهمة في تنمية الدخل الوطني، والتحول نحو موارد بديلة و«دائمة» عن الثروة البترولية الناضبة فإن السياحة ستكون نفط العالم العربي،لهذا تتجه معظم البلدان العربية إلى الاهتمام بهذا القطاع وبحث السبل الكفيلة لتنشيطه وتسريع نموه فمن هذه المعوقات التي تؤثر تأثيراً سلبياً على السياحة البينية العربية ما يأتي: -1 العامل السياسي: حيث يشكل هذا البعد إحدى المحاور الرئيسة التي حرمت منطقة الشرق الأوسط من الظهور بشكل يليق بقدراتها وإمكانياتها على خارطة السياحة العالمية، حيث يعد هذا العامل الأكثر تأثيرًا على القطاع السياحي في الوطن العربي بحيث أن منطقة الوطن العربي تتعرض دائماً للظروف السياسية القاهرة خاصتاً الاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني وعلى أراضيه المقدسة وأيضاً ما يحدث في العراق أرض الحضارات والمعالم الثقافية والتي حرمت المنطقة من كل أنواع السياحة نسبيًا وخاصة السياحة البعيدة حيث انخفضت بمعدل 80 % في الدول العربية والإسلامية.

39 -2 ضعف البنية التحتية الخاصة بالقطاع السياحي: تشكل البنية التحتية من مياه وصرف صحي وطرق ونقل بكافة أنواعه البري والبحري والجوي عنصرًا أساس في تنشيط السياحة، حيث تشير الإحصائيات والأرقام بأن العالم العربي بحاجة خلال العشر سنوات القادمة إلى أكثر من 300 مليار دولار وتشير الإحصاءات أيضًا بأن الأسطول الجوي العربي مكون من 396 طائرة 54 % منها نوع بوينغ نقلت حوالي 38 مليون راكب بينما مطار شيكاغو نقل حوالي 60 مليون مسافر خلال عام 1996 م، فض ً لا أن العالم العربي يحتوي على 5830 عربة قطار تضم 780 ألف مقعد بواقع مقعد لكل 346 شخص بينما في الاتحاد الأوروبي مقعد لكل 123 شخص, وقد أثمرت جهود الاتحاد العربي للسكك الحديدية في إقرار مجلس وزراء النقل العربي مشروعًا لربط الوطن العربي بتسعة محاور رئيسية بالسكك الحديدية أفقية وعاموديه بواقع 20 ألف كيلو متر تحتاج إلى 10 آلاف عربة فض ً لا عن حركة النقل من خلال السفن والتي نقلت في الوطن العربي 2,2 مليون راكب بالإضافة إلى شبكة الطرق التي يبلغ طولها في الوطن العربية معبد منها وعدد السيارات سيارة، كل ذلك يساهم مساهمة كبيرة في تنشيط السياحة سواءً كانت البعيدة أو البينية أو المحلية.

40 ضعف القدرات الاقتصادية على مستوى المواطن العربي: من حيث انتشار الفقر وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية) حيث تقدر نسبة السكان الذين يبلغ متوسط دخلهم اليومي دولار واحد بنحو 22 % من عدد سكان الوطن العربي بواقع 62 مليون نسمة، و 52 % من سكان الوطن العربي بواقع 145 مليون نسمة يتراوح دخلهم ما بين 5-2 دولار. -4 ضعف التسويق للمنتج السياحي العربي: حيث يعد التسويق النشاط التصديري الوحيد للمنتجات السياحية فضلاً عن أنه يلعب دورًا كبيرًا في تصريف الثروات السياحية وإعادة بيعها لأكثر من مرة ولكن لا زالت العديد من الدول العربية تسوق منتجها السياحي بصيغة التنافس وليس التكامل على الرغم من تشابه هذا المنتج في العديد من الدول العربية، وتشير الإحصاءات والأرقام بأن العالم العربي ينفق على الترويج45 مليون دولار وهذا مبلغ جدًا قليل ومتواضع مقارنتاً بأستراليا التي تنفق لوحدها 88 مليون دولار وإسبانيا وبريطانيا 79 مليون دولار وفرنسا 73 مليون دولار وإسرائيل 32 مليون دولار على الرغم من أن هذه الدول تروج لمنتجها بهذا الحجم من المبالغ وموقع هذه المنتجات على دورة حياة المنتج هو موقع جيد في الوقت الذي ترى فيه العديد من المنتجات السياحية العربية لم تدخل بعد على دورة حياة المنتج ومع كل ذلك هذه هي المبالغ التي ينفقها العرب على عمليات التسويق.

41 -5 عدم ظهور العرب على الخارطة العالمية كتكتل اقتصادي: هذا العالم العربي الذي تبلغ مساحته 14مليون كيلو متر مربع بواقع 11 % من مساحة العالم و 270 مليون نسمة ويحتوي على أكثر من 100 ألف موقع سياحي تتوفر فيه درجة الأصالة والعراقة، ومع كل ذلك فإن موقع العرب لا يتناسب مع هذه القدرات والإمكانيات الكبيرة، حيث أن ظهور العرب كتكتل اقتصادي أو كسوق عربية مشتركة من شأنها أن تدعم على مر السنين اقتصاد البلاد العربية ويجنبها العديد من الأزمات والمشاكل ويرفع من حصتها من الفرص المتاحة في السوق العالمي علمًا أن التكتلات الاقتصادية أصبحت الأداة الرئيسية للتعامل مع العولمة ولا مجال للعمل بشكل فردي. -6 الإجراءات المعقدة والروتينية : والتي تتمثل بالحواجز والتعقيدات التي توضع أمام المسافر العربي من المساءلة والانتظار لفترات طويلة وصولاً إلى الإجراءات المشددة لعمليات الإقامة وتأشيرات الدخول المعقدة كما هو موجود في لبنان فاختصر وزير السياحة اللبناني فادي عبود المؤتمر الصحفي الذي عقد في البر يستول الأربعاء 3 آذار 2010 بكلمته "الروتين في الدول العربية، وخصوصاً في لبنان، يعوق تقدم السياحة في الوطن العربي" ويدعو هذا المؤتمر بمعالجة الروتين في لبنان والعالم العربي لكي لا تضطر الوفود السياحية أن تنتظر على الحدود كما تضطر أن تنتظر على الحدود اللبنانية قرابة 4ساعات حتى تدخل وفي ختام المؤتمر وقع رئيس الوفد المصري خالد المناوي، ورئيس الجمعية جان عبود،بروتوكول تعاون بين الطرفين(مصر ولبنان).

42 -7 صغر حجم المؤسسات السياحية العربية: على الرغم من التطور الحاصل نسبيًا في المؤسسات السياحية العربية من فنادق ومطاعم ومنتجعات إلا أن هذه المؤسسات لا زالت تعاني من صغر أحجامها مقارنتاً مع المؤسسات السياحية الأخرى في الأسواق المحلية والدولية، فلا زالت أكثر من 70 % من المشاريع السياحية العربية هي مشاريع صغيرة، بحيث أن هذه المؤسسات لا تعادل مبيعات مطعم واحد في الدول Hilton, Sheraton, Marriott, المتقدمة فضلاً عن أن عدد الغرف الموجودة في السلاسل الفندقية مثل يساوي غرفة وهي تفوق الطاقة الاستيعابية لفنادق الشرق والأوسط وشمال إفريقيا Holiday Inn ومنطقة شرق أوروبا المتوسطة علمًا أن صغر المشروعات في ظل الظروف العالمية يفترض أن تعطى الفرصة لإتباع استراتيجيات الاندماج فيما بينها لتكون وحدات أقوى وأكثر فعالية بما يضمن قدرتها على المنافسة وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات السياحية. -8 تزعزع الأمن والأمان: إن السياحة والأمن متلازمان عند حصول خلل في الأمن والأمان في أي منطقة وهنا المقصود بالأعمال الإرهابية التي تتعرض لها بعض الدول المنتجة للسياحة، وللإرهاب أشكاله المتعددة وأهدافه غير واضحة المعالم، لكن أول من يتأثر سلباً به بالتأكيد هو قطاع السياحة، خصوصاً في عالمنا العربي ، لأن مسرح الإرهاب تم بناؤه في هذه البقعة من العالم، سواء كان بصورة متعمدة من بعض اللاعبين الأساسيين، أو من خلال ردود الفعل التي تظهر وكأنها منظمات مبنية على أحداث محددة المعالم. ونظراً لأن اعتماد أكثر الدول العربية على السياحة، وانه حجر الزاوية في اقتصادها، لذا فإن تأثير الإرهاب السلبي يطال جميع النواحي الاقتصادية ويظهر بصورة فورية عندما يحدث أي عمل إرهابي.

43 والمتأثر الرئيسي هو صناعة الفنادق والضيافة والنقل وصناعة الأطعمة، وينعكس بالتالي سلباً على جميع القطاعات إذا تضررت هذه القطاعات، حيث أن حجم الاستثمارات في هذه القطاعات يشكل نسبة كبيرة من حجم اقتصاد أية دولة تعتمد في دخلها القومي على هذه الصناعة.

44 د- موجبات تشجيع السياحة العربية البينية وإعطائها الأولوية:
يجب التركيز على السياحة العربية البينية لتطوير السياحة العربية على السواء وإن نصيب البلاد العربية من مجمل السياحة العالمية ضئيل جدا مع إن إمكاناتها ضخمة وكنوزها عظيمة. وان زيادة هذه النسبة يرتبط ارتباطا وثيقا بالعمل على زيادة نسبة السياحة البينية العربية إلى السياحة البعيدة الوافدة من المناطق خارج الوطن العربي، وذلك لأسباب ومبررات عديدة من بينها. أ ـ إن السياحة البعيدة سريعة التأثر بالأحداث والمتغيرات والشائعات التي تروجها في معظم الأحوال وسائل الإعلام الأجنبية المغرضة التي تضخم من الحدث البسيط بقصد التأثير السلبي الشديد على حجم السياحة الأجنبية الوافدة، في حين أن المواطن والسائح العربي لا يتأثران بتلك الأحداث والشائعات بل على العكس من ذلك ما حدث ويحدث تماما. ب ـ إن السياحة البينية العربية أكثر إيرادا للدخل السياحي، فالسائح العربي أطول إقامة وأكثر إنفاقا. ج ـ يضاف إلى ذلك الآثار الايجابية للسياحة البينية العربية في زيادة أواصر الإخوة والتواصل الثقافي والاجتماعي وزيادة التعاون التجاري والصناعي بين أبناء هذا الوطن الواحد مما يزيد من تلاحم الشعب العربي إزاء قضاياه القومية.

45 ه- العوامل التي ساعدت على تنشيط السياحة البينية:
تشابه العادات والتقاليد واللغة والثقافة بين الدول العربية. قصر المسافة قياساً بالبلدان الأجنبية. انخفاض مستوى أسعار الفنادق والخدمات السياحية مقارنتا مع الدول الأجنبية. تنوع المنتج السياحي العربي. المناخ المعتدل في فصل الصيف وخصوصا في الأردن وسوريا وبعض الدول المجاورة. تجنب الأمراض المعدية التي ظهرت في الآونة الأخيرة في العالم الغربي. و- نتائج وتوصيات مؤتمر «تنشيط وتطوير السياحة العربية البينية»: عقد الاتحاد العربي للفنادق والسياحة مؤتمرا بالقاهرة في تشرين الثاني 1998، شارك فيه جميع العاملين في قطاع السياحة والنقل والإعلام السياحي وقد أكد المؤتمر على ضرورة تنمية وتطوير السياحة البينية العربية، وأقر التوصيات التي سبق أن نادا بها الاتحاد بإجماع أعضائه لتنشيط وترويج السياحة العربية البينية وعرضها على اللجنة التنفيذية للمجلس الوزاري العربي للسياحة والمجلس الوزاري العربي في اجتماعه المنعقد في دمشق في يونيو/حزيران 1998، والذين اقروها وهي:

46 1 النقل الجوي: أ ـ توجيه الشكر إلى مجلس وزراء النقل العرب وتأييد قراره رقم 201 في دورته الرابعة عشر بتاريخ 12/11/1998 الذي نص على ما يلي: 1 ـ دعم قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة المتعلقة بتخفيض أسعار تذاكر الطيران وتشجيع الطيران العارض والخاص فيما بين الدول العربية. 2 ـ تكليف الاتحاد العربي للنقل الجوي بإعداد دراسة حول إمكانية تخفيض أسعار تذاكر الطيران فيما بين الدول العربية، وإعطاء أسعار تفضيلية للمجموعات السياحية العربية والآثار المحتملة لذلك على حركة السفر بين الدول العربية. ب ـ إتباع سياسة الأجواء المفتوحة لشركات الطيران العربية ضمن الوطن العربي ووفق إعلان مراكش وضوابط معتمدة، تسهيلا لتنمية السياحة، وكذلك فتح الأجواء مع الدول غير العربية وفق مبدأ المعاملة بالمثل ومراعاة الضوابط والاتفاقيات الدولية. ج ـ قيام شركات الطيران العربية باعتماد مبدأ تطبيق أسعار مشتركة للسياح إلى نقاط عربية متعددة، وإنشاء شبكة AIRPASS وبأسعار تشجيعية للسياح الراغبين بزيارة عدة مقاصد سياحية على مدار السنة.

47 2 ـ تأشيرات الدخول: أ ـ ضرورة العمل على إلغاء تأشيرات الدخول فيما يخص السياح العرب، وفي حال تعذر ذلك على بعض الدول، يوصي المؤتمر بمنح تلك التأشيرات في المراكز الحدودية دون اي تأخير، مع التأكيد على توفير كافة التسهيلات وتبسيط الإجراءات في الحدود والموانئ والمطارات وحسن معاملة السائح العربي. ب ـ بالنسبة للدول التي لا تسمح ظروفها بالفتح الكامل لحدودها للسياح العرب فيمكن إصدار ما يطلق عليه التأشيرة السياحية للشركات السياحية المعتمدة. 3 ـ الإعلام السياحي العربي والخدمات المميزة : كان شعار «كونراد هلتون» في الماضي التأكيد على أن «الموقع، الموقع ، الموقع» هو الأساس في نجاح فندق في مدينة ما بالنسبة لآخر. أما في المستقبل نستطيع القول بأن العنصر الأساسي للنجاح، ستكون الخدمة. ستتميز مؤسسة ممتازة عن الجيدة بالخدمة. ستصبح الفنادق والمنتجعات كالمدن مقاصد بحد ذاتها مما لها من شهرة، وبصورة خاصة من حيث ميزة الخدمة وأسباب الراحة التي تقدمها إضافة إلى فخامتها. سوف تتنافس كذلك المطاعم على مسارات مماثلة، وترنو إلى أن تتميز بمطبخها الفريد.

48 سيتوجب لاستجلاب الزبائن الحفاظ على اسم محترم ومميز ما بين الفنادق الفخمة، وسيستبدل «الموقع، الموقع ، الموقع «بشعار المستقبل» «الإعلام السياحي، الإعلام السياحي، الإعلام السياحي » الذي سيصبح المعيار الأساسي للتسويق والتنشيط وبالتالي للتنمية الناجحة للمقاصد السياحية، حيث يتوقع السياح أو الزبائن معرفة كل التفاصيل بما في ذلك الأسعار، حين الحجز والتعرف على الموقع لذلك بسهولة وبسرعة. وبالنظر إلى سرعة التغير في صناعة السياحة خلال السنين العشر الماضية، قام الاتحاد الدولي عبر برنامج صممه خصيصا على مدى عدة سنوات «بمتابعة وتوقع المستقبل» لمعرفة ومراقبة وتقييم التوجهات ورغبات الزبائن والاختراعات والتقنيات الجديدة. لقد كانت الاتجاهات الاقتصادية في العشرين سنة الماضية تتمثل باستمرار بالشركات والمؤسسات الضخمة بالكبر، وازدهار الصغيرة عبر الخدمة المميزة، أما متوسطة الحجم فنقصت أهميتها لانضغاطها مابين الاتجاهين. وقد تسارع هذا الاتجاه في الصناعة الفندقية، حيث اندمجت كبرى الشركات والسلاسل الفندقية العالمية بسرعة مذهلة، حتى إن الشركات الأمريكية قامت بالتهام الشركات الأوروبية وشركات الشرق الأوسط والباسيفيكي.

49 التأكيد على أهمية دور الإعلام العربي بكافة أدواته ووسائله في تشجيع السياحة البينية العربية وتنظيم وتكثيف عملية الترويج السياحي، وبصفة خاصة من خلال: أ ـ اعتماد يوم للسياحة العربية، أسوة بيوم السياحة العالمي، يخصص للتوعية بأهمية السياحة البينية العربية ودورها وانعكاساتها الايجابية على كافة المجالات والقطاعات، والتوصية برفع ذلك إلى المجلس الوزاري العربي للسياحة لتحديد يوم معين في السنة لهذه المناسبة. ب ـ اعتماد برنامج إعلامي يسمى «برنامج الوطن العربي: اعرف بلادك» بحيث يخصص في كل أسبوع ساعتين في جميع القنوات العادية والفضائية والإذاعات لكل دولة، تشارك بها أيضا الصحافة، ويتضمن البرنامج معلومات عن المزايا وعناصر الجذب والتسهيلات والخدمات التي يمكن أن تقدمها كل دولة عربية للحركة السياحية البينية. ج ـ العمل على تنظيم رحلات تعريفية استطلاعية (FAN TRIP) للصحفيين والإعلاميين العرب ولمنظمي الرحلات السياحية الجماعية، وذلك لزيادة التوعية بالمناطق السياحية العربية وبأهمية السياحة البينية وبصفة خاصة للصحفيين والإعلاميين غير المتخصصين بالسياحة. د ـ التأكيد على أهمية عقد الاجتماعات العربية الرسمية والشعبية في المناطق والمنتجعات السياحية في البلاد العربية، لما لذلك من آثار ايجابية كبيرة في عملية التنشيط والترويج السياحي.

50 هـ ـ التأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام العربية، والصحفيين والكتاب السياحيين العرب في الدعوة لتنشيط السياحة البينية العربية، ومطالبة الجهات المختصة في البلاد العربية بضرورة حل كافة المشكلات والمعوقات ومنح التسهيلات التي من شأنها تسهيل السياحة بين البلاد العربية. و ـ ترويج السياحة للبلاد العربية كمنتج عربي سياحي تسود فيها السمة العربية بقيمها وتقاليدها وأعرافها، وبما يتلاءم ورغبات ومتطلبات السائح العربي. ز ـ التأكيد على أهمية إعداد الخريطة السياحية العربية الموحدة، وكذلك الدليل السياحي العربي الموحد، ودعم جهود الاتحاد العربي للفنادق والسياحة في هذا المجال. ح ـ العمل إلى إقامة المعارض والأسواق السياحية العربية المشتركة والتعريف بالصناعات العربية المغذية للسياحة في البلاد العربية.

51 4 ـ النقل البري و السككي: أ ـ تمكين وسائط النقل البري، من سيارات صغيرة خاصة وسياحية، بسائق أو بدون سائق، وحافلات عاملة في المجال السياحي، من نقل السياح بحرية ما بين الدول العربية لتنفيذ برامج السياحة البينية مع إلغاء الرسوم على السيارات الصغيرة عبر الحدود وتخفيضها للحافلات وتشجيع إحداث شركات نقل سياحي مشتركة مابين الدول العربية. ب ـ التأكيد على أهمية استكمال شبكات الطرق البرية والسكك الحديدية بين البلاد العربية، والاهتمام بإقامة الاستراحات والخدمات اللازمة على الطرق البرية، لما لذلك من آثار ايجابية في تنمية السياحة العربية البينية. 5 ـ النقل البحري :العمل على إعادة تسيير وتشجيع الخطوط الملاحية المنتظمة التي تربط بين موانئ الدول العربية، وتخفيض الرسوم المقررة على الخدمات في الموانئ تشجيعا لهذا النوع من السياحة البينية وبصرف النظر عن جنسية الباخرة، ضمن الأنظمة والقوانين النافذة. 6 ـ التأكيد على دور الاتحاد العربي للفنادق والسياحة في دعم الصناعة السياحية، والتسويق والترويج للسياحة إلى الوطن العربي وبخاصة في مجال السياحة البينية العربية ودعوة كافة الجهات الوطنية العاملة في مجال الصناعة السياحية في مختلف قطاعاتها إلى الانضمام لعضوية هذا الاتحاد ودعمه.

52 7 ـ العمل على تخفيض الضرائب المفروضة على مختلف الأنشطة السياحية بما في ذلك ضريبة الإنفاق الاستهلاكي أو الضريبة المضافة، نظرا لارتفاع نسب الضرائب المفروضة على الأنشطة السياحية داخل الوطن العربي. 8 ـ التأكيد على مقررات وتوصيات جامعة الدول العربية والمجلس الوزاري العربي للسياحة، والاتحاد العربي للفنادق والسياحة، المتعلقة بتضافر الجهود للعمل على رفع القيود وكافة الإجراءات المفروضة على دول عربية والتي تحد من التوافد السياحي إلى تلك الدول، لما لذلك من انعكاسات سلبية على تنمية السياحة البينية العربية وعلى اقتصاديات الدول العربية. 9 ـ التأكيد على التوصيات التي سبق أن أقرها مؤتمر فرص الاستثمار في السياحة والقطاع الفندقي في البلاد العربية الذي أقيم في دمشق عام 1995. 10 ـ بعد أن أصبحت السياحة الصناعة الأولى في العالم، فقد تبين للمؤتمر من خلال المناقشات وأوراق العمل ومداخلات المحاضرين والمؤتمرين أهمية دور النقل بكافة قطاعاته (جوي وبري وسككي وبحري) في تنمية وتنشيط السياحة البينية العربية

53 لذا، قرر المؤتمرون التوصية إلى الاتحاد العربي للفنادق والسياحة أن ترى النور منظمة السياحة العربية، تضم إلى جانب الفنادق والمطاعم ومكاتب السفر والسياحة ومروجي السياحة، كل من النقل الجوي والبري والسككي والبحري للتنسيق فيما بين هذه القطاعات المتكاملة، بغية تنمية وتنشيط السياحة العربية البينية من جهة، وتنمية الاقتصاد القومي العربي من خلال زيادة نصيبه من السياحة الدولية، حيث يتم إنفاق مئات مليارات الدولارات سنويا من جهة أخرى، وزيادة التدفق السياحي ما بين البلاد العربية بحيث يتضاعف على اقل تقدير، ليبلغ نفس نسب القارات الأوروبية والأميركية والأسيوية. إذن يجب دراسة جميع هذه العوامل الفعالة والأساسية المؤثرة في تطور وتنشيط وتطوير السياحة البينية العربية والاستفادة منها لتطوير صناعة السياحة في الأردن وسوريا.

54 ثانياً: السياحة في الأردن وسوريا
السياحة بمفهومها الشامل تعبير عن وجدان الأمة، وثقافتها، وتاريخها، وتراثها وارثها، وحضارتها، ورخائها الاقتصادي، وترسيخ للقيم الإنسانية النبيلة المبنية على السلام والاحترام المتبادل بين الشعوب. إن المنتج السياحي الأردني ذو حضور وتميز، فقد اكتسب الأردن عبر العصور وبحكم موقعه الاستراتيجي مكانة خاصة حيث كان شاهدا على توال الحضارات الإنسانية قديمها وحديثها ومساهما فيها، ومهدا للديانات التوحيدية كلها وطرقا للأنبياء، ومعبرا رئيسياً للقوافل التجارية وملتقى الأمم والشعوب مما جعله زاخرا ًبالمواقع والكنوز الأثرية الفريدة التي تستوجب الحماية الدائمة والمحافظة المستمرة. فإلى جانب المواقع الأثرية الفريدة مثل البتراء وجرش وقصر عمرة وآلاف المواقع الأثرية المنتشرة عبر ربوع المملكة، فالأردن يتمتع بوقع جغرافي متوسط بين دول المنطقة ويحظى بتباين في المناخ والتضاريس وتنوع مواطن الجمال من الجبال الشاهقة إلى السهول الخضراء والأودية ذات المياه العذبة والمعدنية الطبيعية الساخنة المتمازجة مع مياه الاستشفاء في البحر الميت إلى رمال الصحراء المتنوعة الألوان بالإضافة إلى الأصالة والكرم وحسن الضيافة وغيرها من الصفات التي يتمتع بها إنساننا الأردني.

55 وبدأ قطاع السياحة الأردني يشق طريقه بنجاح إلى الانتشار والتوسع العالمي بسرعة متناهية.ولكن هذا الانتشار- والنمو جاءا مركزين على النوع والكم والجودة . فنلاحظ الآن أن (المنشآت السياحية بمختلف أنواعها وأهدافها تنتشر في مختلف مواقع المملكة التاريخية والسياحية والمدنية. وجل اهتمام العاملين على هذه النشاطات هو تقديم الصورة الحقيقية لهذا الوطن الجميل وشعبه المضياف) فعلى صعيد الخدمة الفندقية نجد أن أعداد الفنادق في ازدياد مستمر ونمو سريع سواء من حيث نوعية الخدمة المقدمة للضيوف أو من حيث أعداد الغرف والأسرة.إن نظرة سريعة لأعداد الفنادق الأردنية خلال تاريخ المملكة تبين لنا مدى النمو المطرد والأهمية والمساهمة المميزة للصناعة الفندقية. حيث نلاحظ أنه وفي عام 1956 كان هناك 24 فندقا فقط، ارتفعت إلى 45 فندقا عام 1966 ، 128 فندقا عام 1986، 274 فندقا عام 1995 ، وفي عام 1998 أصبح في الأردن 211 فندق مصنف تحتوي على غرفة و سرير بالإضافة إلى 169 فندق غير مصنف تحتوي على 2191 غرفة و 5109 سرير. هذا من حيث العدد، أما من حيث مستوى الخدمات فهذا يبدو جليا ؛ فمن عدد قليل للغرف وخدمات بسيطة وأعداد عاملين قليلة وغير مؤهله ، إلى أعداد هائلة من الغرف الفندقية والأسرة والخدمات والتسهيلات والموظفين، والتي تتواكب مع متطلبات العصر الحديث. هذا بالإضافة إلى دخول شركات الفنادق العالمية السوق الأردني نظرا للتوقعات المستقبلية لازدهار السوق السياحي الأردني وتشجيع الدولة للسياحة من خلال قانون الاستثمار.

56 أما من حيث البنية التحتية للقطاع السياحي الأردني فإن قطاع المطاعم شهد خلال الفترة الماضية قفزات سريعة حيث بلغ العدد حوالي 325 مطعما سياحيا و5500 مطعما غير سياحي وبعدد عمال يزيد على عامل وهذه الأرقام في عام 2000 ومن المؤكد بأن هذه الإحصائيات ازدادت خلال هذه الفترة. هذا بالإضافة للمشاريع قيد التنفيذ للفعاليات السياحية المختلفة والتوسع في الخدمات ودخول قطاع الخدمة الذاتية self service والوجبات السريعة fast food . تشكل السياحة حوالي8،5% من واردات التجارة العالمية ومن هنا تنبع أهميتها الخاصة عالميا. أما بالنسبة للأردن فتعتبر السياحة ذو أهمية متميزة ليس فقط لكونها أحد أهم مصادر الدخل والنابض المحرك للاقتصاد الوطني، بل يتعدى ذلك لكونها قطاعا اقتصاديا متداخلا ومتفاعلا مع مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى والأنشطة المتنوعة في السوق الأردنية كالعمالة والثقافة. ولهذا فمن غير المعقول دراسة قطاع السياحة بشكل منعزل عن باقي القطاعات الاقتصادية إن تنمية وتطوير قطاع السياحة الأردني وزيادة أعداد السياح الوافدين سيؤدي لا محالة إلى زيادة تفاعل الأردن مع العالم الخارجي من الناحية الحضارية والثقافة كما سيؤدي حتما إلى زيادة تفهم العالم للتقاليد والحضارة والثقافة الأردنية بشكل أكثر فعالية.

57 أ- دور وزارة الخارجية في دعم السياحة الأردنية:
يتخلص دور وزارة الخارجية فيما يلي: * توزيع النشرات السياحية المختلفة للمواقع الأثرية والسياحية في الأردن. * عقد محاضرات وندوات متخصصة في مجال السياحة الترويجية والدينية والعلاجية والرياضية. * عرض أفلام عن الأردن في المناسبات والأعياد الوطنية والقومية تنظمها بعثاتنا الدبلوماسية في البلدان المختلفة. * دعم المشاركة في المعارض السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة الأردنية. * التنسيق مع مكاتب الملكية الأردنية فيما يتعلق بإقامة المهرجانات والمعارض في البلدان المجاورة للأردن والبلدان الأجنبية. * تسويق ودعم المهرجانات السنوية التي تقام في الأردن ومن أهمها مهرجان جرش والفحيص والأزرق وشبيب. كما يركز الأردن على تطوير القطاع السياحي عن طريق إدخال بنود تتعلق بالسياحة والتسويق السياحي في المعاهدات الدولية وبروتوكولات التعاون التي يعقدها مع الدول الأخرى. فمثلاً نصت المادة (17) من معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية الموقعة في 24/ 10/1998 على تطوير القطاع السياحي في الأردن وكذلك على تشجيع الاستثمار في هذا القطاع ووقع الأردن على بروتوكولات لترميم وصيانة العديد من المواقع السياحية والأثرية في الأردن مع العديد من الدول الأوروبية منها فرنسا وأسبانيا.

58 ويبقى دور وزارة الخارجية دورا مكملا لكل من وزارة السياحة والآثار والملكية الأردنية وبقية الوزارات والأجهزة في الدولة في دعم هذا القطاع الحيوي من منطلق أن التنمية السياحية المستدامة رافد مهم على طريق الازدهار الاقتصادي على اعتبار أن السياحة محرك رئيسي وقاطرة للاقتصاد الوطني. ب-أهمية السياحة في الاقتصاد الأردني: تهتم الحكومة الأردنية في الحاضر بتطوير مواقع أثرية ومناطق جذب سياحية جديدة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسائح سواء منها الفوقية أو التحتية والتركيز على أسواق مختارة وتشكل التركيب السياحي ليشمل السياحة الدينية والثقافية بدلا من التركيز على السياحة التاريخية فقط. وكذلك إعطاء أهمية خاصة للرحلات السياحية المختلفة وتفعيل دور هيئة تنشيط السياحة وإعداد وتنفيذ البرامج التسويقية المنظمة. إذا، فالحكومة تشعر بأهمية الإمكانيات السياحية للأردن وضالة الموارد والجهود المخططة والمنظمة لاستثمارها وفي ظل هذا الوضع فإن أثر السياحة على الاقتصاد الأردني له اعتبارات خاصة من خلال مساهمته ب10% من الناتج الإجمالي للأردن وان إستراتيجية الأردن تتضمن رفع هذه النسبة إلى 15% خلال السنوات القادمة، ولكنه مثقلا بفعل الأوضاع السائدة في المنطقة. أي وبالرغم من أهمية السياحة فإنها لم تصل إلى أن تكون أحد القطاعات متواصلة النمو في الاقتصاد الأردني وتقاس أهمية السياحة وأثرها على اقتصاد أي بلد من حيث إسهامها في إيرادات العملة الأجنبية والدخل القومي والتشغيل والإيرادات الحكومية.

59 وفي صدر الحديث عن أهمية الجانب الاقتصادي للتنمية السياحية يجب أن نستعرض ما للسياحة من أثار اقتصادية على الاقتصاد الوطني. إن النشاط السياحي يؤدي إلى زيادة إيرادات الحكومة وذلك من حصيلة رسوم دخول المواقع السياحية وما يدفعه السياح من ضرائب مثل الضريبة العامة للجمعيات من السلع والخدمات ورسوم المغادرة وخدمات المطاعم مثلا. فكلما زاد عدد السياح أو ارتفعت رسوم دخول المواقع السياحية كلما ازدادت إيرادات الحكومة. من خلال ما سبق ذكره من مزايا اقتصادية مباشرة تؤدي السياحة إلى تدعيم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهذا يظهر في إقامة مشاريع البنية التحتية كالطرق الحديثة ومشاريع المياه والصرف الصحي والاتصالات والفنادق والنقل لخدمة المواقع السياحية الرئيسية. ويبقى ألان الهدف الرئيسي هو كيفية زيادة النشاط السياحي ومضاعفة أثاره الايجابية على الاقتصاد الوطني فالسياحة عدة فوائد اقتصادية يمكن إدراجها كالتالي :

60 1- توفير العملات الصعبة:
تحتاج معظم الدول لشراء احتياجاتها الأساسية من سلع وخدمات للحفاظ على مستوى معين من المعيشة وأيضا لسداد القروض من مؤسسات الإقراض الدولية أو البنوك التجارية ولذا فغنه من الضروري إيجاد مصادر للعملات الصعبة للقيام بالعمليات السابقة وتشكل السياحة مصدرا هاما ومباشرا وميسورا في هذا المجال. 2- توفير فرص عمل: ويتم ذلك من خلال: أ- في المرحلة التحضيرية أثناء إنشاء المشاريع (بنيه تحتية وفوقية) Intensive Short period of time ب- أثناء مباشرة التشغيل Less intensive long-lasting حيث يحتاج الفندق إلى شخص لكل غرفة من الموظفين،إدارة عليا، متوسطة، أيدي عاملة ماهرة، نصف ماهرة وغير ماهرة. هناك حاجة ماسة لخبرات متخصصة وخاصة في مجال الإدارة العليا والتي عادة تستقطب من الخارج نظرا لعدم توفر خبرات محلية ويحتاج هذا لإقامة مراكز ومعاهد التدريب للقوى العاملة المحلية.

61 3- دخل الحكومات: توفر السياحة دخلا لا بأس به للحكومات بشكل مباشر وغير مباشر من خلال: أ- مدخلات مباشرة.وتشمل الدخل المباشر First round من خلال إنفاق السائح أو ضرائب على مؤسسات أو على خدمات يتأتى دخلها من السياحة أي من إنفاق السائح مثل: رخص أماكن الترفيه، رخص الفنادق والمطاعم، ضريبة الفنادق ، رسوم هبوط الطائرات، ضريبة المغادرة، رخصة السواقة للزائر، أرباح أجور خدمات سياحية مملوكة من قبل الحكومة ورسوم أذون عمل الأجانب، ورسوم بيع طوابع للسياح. ب- مدخلات غير مباشرة، وتشمل الدخل المتأتي من فرض رسوم ضرائب لتقديم خدمة وسلع تستخدم من قبل السائح مثل ضريبة استهلاك، مبيعات، ضريبة دخل،ضريبة جمارك، وضريبة تسجيل الشركات. 4- الترابط مع القطاعات الاقتصادية الأخرى: لاشك أنه أينما وجدت التنمية السياحية فإنها تجلب معها انتعاش اقتصادي في قطاعات أخرى بالإضافة إلى تحسين الخدمات للمجتمع المحلي مثل البنية التحتية والمواصلات والخدمات العامة. فالسياحة توفر فرصا في مجالات أخرى مثل تجارة المفرق والتصنيع مثل محلات النوفوتيه، الصيدليات، بائعي الصحف والمجلات، المكتبات، الصناعات التقليدية، ووكالات السياحة والسفر المحلية. ومن الواضح أن للسياحة تأثير رئيسي على القطاعات التالية: الزراعة، الإنشاءات، تجارة المفرق والجملة(طعام، هدايا تباع للسائح مباشرة أو تباع بواسطة تجار الجملة لفنادق والمطاعم)،الصناعات(تباع للسائح والفنادق والمطاعم)،خدمات عامه (الكهرباء،الماء للسائح، الخدمات السياحية)، النقل(خدمات نقل جوي، بري ،قطارات، الخ)، خدمات مالية/مصرفية(تأمين، بنوك ،صرافة) خدمات حكومية(الإشراف والرقابة وتنظيم وتخطيط العملية السياحية)وخدمات طبية متعددة.

62 ج- دور السياحة الأردنية في الدخل القومي:
إن عدد سكان المملكة في أخر مسح أجرته دائرة الإحصاءات العامة عام 2009 بلغ 6ملايين نسمة والمتوقع أن يرتفع العدد إلى 536ر7 ملايين نسمة في العام 2020 ويتضاعف إلى 12 مليون نسمة عام أما بالنسبة لمعدل الدخل الفردي للمواطن الأردني فيبلغ 2700 دولار سنويا أي ما يعادل نحو 225 دولارا شهريا. يضيف الدخل السياحي نسبة جديدة إلى الدخل القومي وتتوزع هذه النسبة على بنود اقتصادية عدة، أهمها الخدمات والنقل والتجارة، وهذا الدخل يمثل حصيلة ما ينفقه السياح القادمين إلى المملكة، وتختلف نسبة المساهمة من عام لأخر حسب حجم الدخل القومي والدخل السياحي نفسه اللذان يتأثران بعوامل اقتصادية متعددة. رغم أن السياحة لا تكون بندا مستقلا في حسابات الدخل القومي، إلا أن جزءا منها،وهي المطاعم والفنادق، يدخل تحت بند تجارة الجملة والمفرق، أما باقي الأنشطة السياحية، فهي موزعة على باقي القطاعات الاقتصادية والخدمية. ويتم تقدير الدخل السياحي الرسمي حسب معادلة خاصة يعدها البنك المركزي الأردني. وكذلك الحال بالنسبة للقيمة المضافة حيث يقوم البنك المركزي الأردني بتقديرها كل عام.

63 فصناعة السياحة تلعب دورا ناشطا في الدخل القومي الأردني من خلال مساهمتها المباشرة فيه، بالإضافة إلى تشابكها مع باقي القطاعات واتساع السوق الاستهلاكي. فكلما ازداد عدد السياح، اتسع حجم السوق الاستهلاكي لجميع الأنشطة الاقتصادية إلا أن المقارنة هنا ستكون من خلال دور الدخل السياحي في الناتج المحلي الإجمالي وباقي القطاعات الاقتصادية الرئيسية. قدرت دراسة قامت بها الجمعية العلمية الملكية معدل إنفاق السائح خلال زيارته للأردن بحوالي 97 دينار يوميا، سجلت الجنسيات الإسرائيلية والأمريكية والأوروبية أعلى معدلات الإنفاق، حيث بلغت دينار ، دينار،و 92.8 دينار على التوالي. إلا أن هذا المعدل إذا ما قورن بمعدل ليالي الإقامة يصبح معكوسا، ففي حين بلغت مدة إقامة السائح العربي 9.7 ليلة، بلغت مدة إقامة الجنسيات الإسرائيلية 4.2 ليلة والأمريكية 4.7 ليلة والأوروبية 5 ليال.

64 إن مدى تأثير قطاع السياحة على الاقتصاد الكلي للبلد يعتمد إلى حد بعيد على حجم وطبيعة النمو الاقتصادي في البلد وأهمية السياحة في اقتصاده. في كثير من الدول العربية،تعتبر السياحة من أهم مصادر الدخل القومي.فكلما ازدادت إيرادات السياحة من العملات الأجنبية، كلما ازدادت أهميتها في تدعيم ميزان المدفوعات أو الحد من العجز، وتدعيم القوة الشرائية للعملة المحلية. لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار صافي إيرادات السياحة وليس جانب الدخل فقط للتعرف على أثرها الحقيقي في تحصيل العملات الأجنبية. فكلما ازداد دخل السياحة بنسبة تفوق نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى، كلما كانت أهمية السياحة النسبية أكبر منها لباقي القطاعات الاقتصادية، مع ضرورة الاهتمام بمدى قوة أو ضعف النشاطات الاقتصادية في البلد مقارنة مع القطاع السياحي. فالسياحة توفر دخلاً لا بأس به بشكل مباشر وغير مباشر من خلال: مدخلات مباشرة: وتشمل الدخل المباشر first round من خلال إنفاق السائح أو الضرائب المفروضة عل المؤسسات التي يتأثر دخلها في النشاطات السياحية، أي من إنفاق السائح مثل رخص أماكن الترفيه،رخص الفنادق والمطاعم والمؤسسات السياحية الأخرى، ضريبة الفنادق والمطاعم، رسوم هبوط الطائرات، ضريبة المغادرة، رخصة القيادة للزائر، أرباح المؤسسات السياحية المملوكة من الحكومة ورسوم أذون عمل الأجانب وبيع الطوابع للسياح، وسائل النقل من وإلى المطار، لرحلات الداخلية، مكالمات هاتفية، غسيل وكي الملابس، مشتريات وهدايا متنوعة، .....الخ. مدخلات غير مباشرة: يدفعها السائح من خلال وكيل أو منظمة سياحية خارج البلد الذي يزوره مثل رسوم الطائرات والإقامة والأطعمة والمشروبات.

65 المشكلة في هذا المجال وخاصة بالنسبة للدول العربية تتمثل في إعادة تصدير العملات الأجنبية لدفع قيمة السلع والخدمات المستوردة اللازمة للعملية السياحية وهذا ما يسمى بالتسرب leakage ويعتمد حجم هذا التسرب إلى حد بعيد على درجة النمو الاقتصادي للدولة ووفرة الموارد الضرورية للعملية السياحية. أما أشكال التسرب السياحي فإنه يكون إما على شكل أموال أو استيراد الأطعمة والمشروبات والأدوات اللازمة أو الاستعانة بخبرات أجنبية لإدارة المؤسسات السياحية، بالإضافة إلى استيراد سلع وخدمات أخرى مثل السيارات، الوقود، المواد المطبوعة،....الخ. انه من الطبيعي أن يكون هناك تسرب اقتصادي كما هو الحال في القطاعات الاقتصادية الأخرى، لكن المهم هو التحكم بمستوى التسرب الاقتصادي في القطاع السياحي لحد بعيد. بالإمكان بناء فنادق ذات مستوى متقدم باستخدام الموارد المحلية وتشجيع استخدام الموارد المحلية ومحاولة ربط القطاع السياحي مع باقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى، إلا أنه من الأسرع والأسهل استيراد سلع ذات جودة عالية بدلا من تصنيعها محلياً لعدم وجود الرغبة الذاتية في التصنيع أحياناً، أو لعدم توفر الإمكانيات المادية والبشرية والتكنولوجية في أحيان أخرى. إن زيادة مستويات التسرب الاقتصادي تؤدي لا شك إلى تقليل تأثير المضاعف الاقتصادي للسياحة. ونسبة المساهمة المرتفعة للسياحة تعني ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية السياحية، التسويق السياحي، زيادة أعداد السياح، مدة إقامة السائح، ومعدل إنفاق السائح، وتركيبة السياح.

66 السياحة في سوريا تعد سورية من البلدان التي تمتلك مقومات سياحية كبيرة جداً. لما تتمتع به من مناخ معتدل وموقع متميز وطبيعة خلابة، فيها البحر والجبل والسهل وفيها الأوابد التاريخية العظيمة التي تعد مقصداً لعدد هائل من الزوار. ولكن المشكلة تكمن في عدم الاهتمام بكل هذا وعدم استثماره بالشكل الصحيح، وبما يعود بالفائدة على الوطن بشكل عام، وبما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى دخل الأفراد. وهناك مشكلة أخرى تكمن في أن السياحة في سورية تعتبر موسمية، مما يجعل العائد من الاستثمار (في حال الاستثمار) ينخفض إلى النصف تقريباً بسبب هذه الموسمية. "إن كل برنامج يهدف إلى تنمية اقتصاد بلد ما وزيادة دخله القومي، يجب أن تتجاوب أهدافه مع اقتصاد هذا البلد وموارده". والاقتصاد السوري يعتمد في الدرجة الأولى على الزراعة التي تؤلف خمسين في المائة من الدخل القومي، وأكثر من ثمانين في المائة من صادراته، وان خمسة وسبعين بالمائة من السكان يعيشون من العمل الزراعي أو من الصناعات التحويلية أو التكميلية للمنتجات الزراعية لذا كان لابد لكل من يهدف إلى تنمية الموارد السورية وزيادة الدخل القومي ورفع مستوى الشعب، من الاهتمام بالزراعة، وتحسين أساليب استثمارها، إذ أن النهوض بالاقتصاد السوري لا يمكن تحقيقه إلا إذا بدأ بتنمية الاقتصاد الزراعي الذي هو الأساس في التنمية الحقيقية لسورية.

67 لم يكن للسياحة في ذلك الوقت وجود في سورية، ولا أهمية كبيرة لها في الاقتصاد العالمي، وبالتالي لن استطيع الآن أن أعيد ما بينته عام 1962 نظراً لاختلاف المعطيات، فإذا لم تصبح السياحة الآن أكثر أهمية من الزراعة بالنسبة لسورية، فهي على الأقل يجب أن تماثلها في أهميتها بتنميتها الاقتصادية والاجتماعية، لأن بلدنا يزخر بالحضارات التاريخية والأثرية والطبيعية والدينية، مما يجعله من أغنى بلاد العالم في هذا المضمار. إن البلاد العربية من المحيط الأطلسي وحتى الخليج العربي تملك حوالي 40% من آثار وحضارات العالم، مع تنوع مناخي وطبيعي لا شبيه له، ومع الأسف فان نصيب العالم العربي من محيطه إلى خليجه لا يتجاوز 5ر3% من حجم السياحة الدولية.

68 أ- مقومات السياحة في سورية:
1-: المقومات الطبيعية: تمتلك سورية الشاطئ البحري الجميل، وكذلك الغابات والجبل والطبيعة الخلابة والمياه والمناخ المعتدل، ولا يخفى أيضاً الموقع الجغرافي المتميز، مما يجعلها تلبي الرغبات المختلفة للسياح باختلاف أصنافهم. ويمكن أن نصنف المقومات الطبيعية للسياحة في سورية بما يلي: أ ـ المصايف: وهي الأماكن التي تؤدي غرض الاستجمام في الصيف. والمصايف تلعب دوراً أساسياً في جذب السياح على اعتبار أنها تكون مقصداً لجزء كبير من سكان العالم الذين ليس لديهم تغيرات مناخية حادة جداً بين فصلي الشتاء والصيف، أو أن فصل الصيف لديهم قصير جداً، وهذا ما ينطبق على معظم سكان أوروبة. إن سورية تمتلك مناطق اصطياف كثيرة جداً يتركز معظمها في محافظة دمشق نذكر منها ما يلي:

69 الجدول رقم (1) توزع المصايف في سورية على المحافظات
المصدر: الدليل السياحي ـ 1995 ـ وزارة السياحة ـ دمشق

70 ب ـ أماكن السياحة العلاجية: ويقصد بها ينابيع المياه المعدنية الحارة التي تستخدم للعلاج من الكثير من الأمراض التي تصيب الإنسان. وسورية تمتلك العديد من هذه المراكز العلاجية التي تصلح أن تكون مراكز جذب سياحي للاستشفاء والترويح عن النفس، ولكنها ما تزال تعاني من ضعف في الاستثمار أو الجذب السياحي. نذكر منها على سبيل المثال حمام أو رياح في تدمر وحمام الشيخ عيسى في إدلب. ج ـ الشواطئ: إن أول ما يخطر ببال الإنسان عند الحديث عن السياحة هو البحر والشاطئ والسباحة. وسورية تمتلك من الشواطئ ما يؤهلها لأن تكون مركز جذب سياحي كبير. فهناك 186 كم من الشواطئ على البحر المتوسط، وتتميز هذه الشواطئ بتنوعها بين الرملي والصخري من جهة، وبقربها من السلاسل الجبلية الخضراء من جهة أخرى. ولكن هذه الشواطئ غير مستثمرة بالشكل الذي يجعل منها مصدر دخل سياحي لسورية.

71 2-: المواقع الأثرية والمتاحف:
لقد كانت سورية منذ القدم مهداً لحضارات عديدة، ومن الحضارات التي تعاقبت عليها (الأكادية ـ الحثية ـ الآشورية ـ الكنعانية ـ الآرامية ... وغيرها، وقد كانت آخرها الحضارة الإسلامية). وقد تركت هذه الحضارات وراءها آثاراً عظيمةً تشكل حالياً ذخيرة تمنح سورية عوامل جذب سياحية هامة. وقد اكتشف العديد من هذه المواقع الأثرية التي يتجاوز عددها 83 موقعاً موزعة بشكل شبه متساوٍ على الأرجاء السورية كافة، حيث لا تكاد تخلو منطقة في سورية من موقع أثري. كما تمتلك سورية حوالي 27 متحفاً جمعت فيها آثار كثيرة من تلك الحضارات، وهي أيضاً موزعة على المحافظات السورية كافة. وهناك مقومات أخرى للسياحة في سورية نذكر منها المعارض كمعرض دمشق الدولي ومعرض الزهور والمعارض الاقتصادية الأخرى المتخصصة. وكذلك نذكر المهرجانات كمهرجان المحبة ومهرجان البادية وغيرها. ولا ننسى الأماكن المقدسة التي تجتذب سياحاً كثيرين.

72 * ومن أهم مقومات نجاح صناعة السياحة في سوريا هي أهمية المناخ الاستثماري في سورية:
إن الإعفاءات هي حافز هام، ولكن المستثمر العقلاني يقوم بأول خطوة في البدء قبل الاستثمار بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع حيث تكون الإعفاءات هي إحدى معطيات هذه الدراسة فقط، ولا يقوم بتنفيذ هذا الاستثمار، إلا إذا بينت دراسة الجدوى الاقتصادية أن مشروعه رابحا أكان ذلك بوجود إعفاءات أو عدم وجودها، ولن ينفذ أي مستثمر أي مشروع إذا بينت الدراسة بأن المشروع غير مجدي حتى مع وجود الإعفاءات. والمثال على ذلك صدور إعفاءات ضريبية هامة في مجال السياحة بموجب المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966 و 348 لعام 1969 و 36 لعام 1972 وقرار المجلس الأعلى للسياحة رقم 186 لعام 1985 للسوريين والعرب والأجانب على حد السواء أكانوا أشخاص طبيعيين أم معنويين، ومع ذلك لم تنطلق السياحة في سورية وفق ما أراد له المشرع عند إصداره لهذه القوانين. ولكن تلك الإعفاءات الضريبية غير كافية لوحدها كي يقوم القطاع الخاص بدوره في دعم السياحة، أو كي تزيد فرص الاستثمار من هذا القطاع الهام، لذا، لا يمكن إحداث ونمو صناعة سياحية متكاملة إذا لم يتوفر المناخ الاستثماري المشجع، وهذا هو العنصر الرئيسي والأساسي لقيامها ونموها.

73 إن أهم العوامل التي تشكل المناخ الاستثماري المشجع هي:
أ ـ إنشاء البنى التحتية (Infrastructure) الملائمة في المناطق السياحية وتشمل ما يعرف بالمرافق العامة وهي: ـ مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، هاتف واتصالات،الخ. ـ النقل بكافة أنواعه: شبكة الطرق البرية الرئيسية والفرعية الجيدة، إشارات طرقية واضحة، مواقف للسيارات، مطارات، مرافئ، سكك حديدية إن أمكن في حال توفرها جسور وأنفاق. ب ـ بنى أو متطلبات أساسية: ـ بنوك مصرفية و أسواق تجارية و محلات و مستوصفان و مراكز شرطة. ج ـ التشريعات والأنظمة الواضحة والإجراءات المبسطة والمعممة لخدمة أهداف الاستثمار السياحي مع الإسراع بإجراءات التقاضي والالتزام بالقوانين والأحكام القضائية وتنفيذها. د ـ الأيدي العاملة المدربة: إن استخدام اليد الإنسانية في العمل السياحي أمر لابد منه، فكلما تطورت الصناعة السياحة، تطلب ذلك مزيدا من الأيدي العاملة بخلاف معظم الصناعات الأخرى فالعمل السياحي دائم التغير والتطور أكان من حيث نوعيات السياح أو أذواقهم ومتطلباتهم أو من حيث التطور التقني. هـ ـ تسهيلات في مراكز الحدود من جميع السلطات وإمكانية منح تأشيرات دخول في هذه المراكز خاصة بعد دخول الكومبيوتر والإمكانيات الضخمة التي تقدمها هذه التقنيات لهذه الغاية. و ـ مكاتب سياحة للتسويق والتنشيط في الخارج وفي المراكز الحدودية.

74 ب- إشادة الفنادق الدولية في سوريا :
منذ جلاء القوات الأجنبية عن سورية عام 1946، لم يكن بها أي من الفنادق الدولية، ولم يقم سوى فندقان فقط ومن الدرجة الممتازة بدمشق عائدان للقطاع الخاص، لذا أعطى سيادة الرئيس القائد التوجيهات فور إحداث وزارة السياحة في أوائل 1972 بإشادة فنادق دولية، تم التعاقد فورا على خمسة فنادق اثنان منها في دمشق والبقية في حلب وتدمر واللاذقية، حيث تقع أهم المواقع الحضارية والتاريخية والأثرية السورية. لم يكلف الرئيس الأسد وزارة السياحة بإقامة فنادق دولية فقط، بل إذن لها كذلك بالاقتراض الداخلي والخارجي لهذه الغاية، إذ لم تكن موجودات الدولة من القطع الأجنبي في ذلك الحين تسمح بذلك. فاقترضت وزارة السياحة لإنشاء وإحداث هذه الفنادق الدولية الأربع اثنان في دمشق والآخران في تدمر واللاذقية حوالي 135 مليون دولار أمريكي، سددت نقدا مع فوائدها من صندوق الدين العام وليس من عائداتها، وقام مصرف سورية المركزي الذي كفل هذه القروض بالتحويلات اللازمة بالعملات الأجنبية لإتمام هذه التسديدات، إلا أنه وبكل أسف، لم يؤد إنشاء هذه الفنادق وإنفاق تلك الأموال الطائلة ولا التعاقد مع شركات أجنبية لإدارة هذه الفنادق إلى تحقيق آمال الدولة في خلق صناعة سياحية سورية نشيطة وفعالة، حتى أن عائدات هذه الفنادق الأربعة حتى تاريخه، اقل مما تكلفته الدولة ومصرف سورية المركزي لتسديد القروض وفوائدها التي تعاقدت عليها لإنشائها.

75 ج- العوامل التي تؤثر في مستوى الطلب على السياحة في سورية:
أ ـ مستوى الدخل الفردي ومعدلات نموه في السوق السياحية ( أي في الدول المصدرة للسياح إلى سورية). ب ـ تكاليف السفر إلى سورية من مختلف المناطق في العالم. ج ـ الترويج السياحي وفاعليته في الجذب السياحي إلى سورية. د ـ الوضع التنافسي للسياحة في سورية، مقارنة بباقي الدول وكذلك التسهيلات المتوافرة فيها. د- إصدار التشريعات لتشجيع الشركات الأجنبية والعربية للاستثمار السياحي في سورية: قامت الدولة بالتشريع لتشجيع الشركات الأجنبية والعربية للاستثمار السياحي في سورية. وأصدرت القوانين والمراسيم التشريعية في بداية الحركة التصحيحية لمنح تسهيلات للاستثمارات السياحية، إضافة إلى إعطاء المستثمرين العرب والأجانب الضمانات اللازمة لحماية استثماراتهم السياحية من المصادرة والتأميم وخلافه، مع ضمان تحويل رأس المال والأرباح في مواعيد محددة. وللأسف لم تتقدم أية جهة بعروض جدية سوى شركتين عربيتين خليجيتين، الأولى عام 1976، وبعد أن جرى تصديق التعاقد معها لم تقم بأية خطوة تنفيذية وبقي العقد حبرا على ورق، والثانية عام 1977 باشرت بالتنفيذ، وأنفقت ما تعهدت به، ولكن الدولة أغرقتها في البيروقراطية والروتين ولم تستطع مع الأسف من تحقيق تنفيذ مشاريعها حتى الآن.

76 ه- السياحة والدخل القومي:
إن عدد سكان سورية المسجلين في سجلات الأحوال المدنية مع بداية بلغ مليون نسمة منهم مليوناً ذكوراً و مليوناً إناثاً. أما بالنسبة لمعدل الدخل الفردي للمواطن السوري فإن سوريا تقع ضمن الشريحة الأدنى من الدول المتوسطة الدخل في العالم التي تشمل بلداناً مثل بلغاريا وإيران والسنغال والإكوادور وغيرها.. فيبلغ معدل الفرد 1160 دولار سنوياً ما يعادل 100 دولار شهرياً. إن قطاع السياحة يتفوق على القطاعات الأخرى في مجال التصدير من حيث الاعتمادات الخاصة ببيع المنتجات، وتنويع الصادرات واستقرار حصيلة القطع الأجنبي، الأمر الذي يعطي قطاع السياحة ميزة نسبية كبيرة, هذا فضلاً عن فرص الدول النامية في المنافسة في مجال الصادرات السلعية خاصة بالنسبة للدول التي تمتلك عوامل مرموقة من عوامل الجذب السياحي وتستخدمها استخداماً فعالاً. بالإضافة إلى ذلك فإن الاعتماد على التكنولوجيا المتطورة يكون بدرجة أقل في السياحة عنه في الصناعات الأخرى، وهذا أمر على درجة من الأهمية في وقتنا الحالي، سيما وأن التغيرات التي تحدث في مجال الإنتاج الصناعي هي تغيرات متسارعة، ولابد من اللحاق بها باستمرار. أما في المجال السياحي فإن معدل التغير يكون بدرجة أقل من الصناعة (بل على العكس، إذ غالباً ما نحتاج إلى المحافظة على التراث والأوابد التاريخية بشكلها الأصلي)، وهذا الأمر يناسب الدول النامية بشكل أكبر مما يشجع هذه الدول على استخدام السياحة الدولية كوسيلة لدعم اقتصادها وزيادة دخلها القومي. ومن جهة أخرى فإنه من الثابت عالمياً أن معدل زيادة الإيرادات السياحية يفوق بكثير معدل زيادة الصادرات السلعية.

77 ____________________________________
يعتمد الاقتصاد السوري بالدرجة الأولى على الزراعة التي تؤلف ما يقارب 50% من الدخل القومي وأكثر من 80% من الصادرات. وإذا لم تصبح السياحة أكثر أهمية من الزراعة في سورية فإنها على الأقل يجب أن تماثلها في بنيتها وفي أهميتها الاقتصادية والاجتماعية، ذلك لأن سورية تذخر بالآثار والأوابد التاريخية. ولكن وللأسف حتى الآن لا تتم الاستفادة من السياحة كما يجب، وهذا ليس فقط في سورية ولكن في الوطن العربي ككل. إن الوطن العربي يمتلك 40% من آثار وحضارات العالم، ولكن نصيبه من السياحة الدولية لا يتجاوز 3.5%. بيّن المسح الإحصائي للسياحة والذي أجري عام 2002 في سورية أن متوسط إنفاق السائح في الليلة الواحدة في سورية يساوي 1680 ل.س ([1]) فإذا ضربنا هذا المبلغ بعدد الليالي السياحية التي قضاها السياح في سورية (عرب + أجانب + سوريون) في عام 2000 والبالغة ليلة سياحية، نجد أن العائد من السياحة في عام 2000 كان فقط ل.س (طبعاً هذا الدخل محسوب فقط لنزلاء الفنادق والأماكن المأجورة، مستثنى من ذلك الشقق المخصصة للإيجار و الشاليهات وغيرها). أن هذا المبلغ كان يشكل فقط 0.6% من الدخل القومي في سورية في عام 2000 والبالغ مليار ليرة سورية ([2]) وهذا ما يشير إلى أن مساهمة السياحة في الدخل القومي هي نسبة ضعيفة جداً. ____________________________________ [1] - (آغا القلعة ـ سعد الله ، 2003 ـ الدراسة التحليلية لنتائج المسح السياحي الذي أجرته وزارة السياحة في شهر آب وزارة السياحة ـ سورية ـ ص 3-4). [2] - ( المجموعة الإحصائية السورية لعام 2001 ـ المكتب المركزي للإحصاء ـ سورية ـ ص546).

78 إذا عدنا إلى خطة أوتام والتي كانت تقضي بأن يكون في سورية عام 2000 حوالي 22 مليون ليلة سياحية، وضربنا عدد الليالي السياحية بمتوسط إنفاق السائح الواحد في اليوم 1680 ل.س نجد أن الدخل المتحقق من السياحة كان يفترض أن يكون مليار ليرة سورية، وما تحقق فعلاً عام 2000 كان فقط 13.24% من الخطة، وهي نسبة إنجاز ضعيفة جداً إن لم نقل أننا في سورية لا نهتم بالسياحة كمصدر للدخل فهل نحن على صواب؟. الجواب طبعاً بالنفي، ويجب أن نبحث عن الأسباب ونعالجها. فلو أننا نهتم بالسياحة كمصدر للدخل لسكان الدخل المتحقق من السياحة في عام 2000 يشكل تقريبا 4.5% من الدخل القومي. وبلغ نمو قطاع السياحة في % مقارنة بالعام الذي يسبقه. وهذا بالطبع أدى إلى نمو في الأرباح وتوفير 14.5% من الناتج الإجمالي المحلي عبر قطاع السياحة (والناتج الإجمالي المحلي يبلغ مليار دولار لعام 2008 أي ما يعادل 14.5% × مليار = مليار دولار. ونقلا عن وزير السياحة السوري الدكتور سعدا لله أغا ،بأن قطاع السياحة يخلق فرص عمل تبلغ 13% من الفرص المتاحة سنويا. وأوضح الوزير أن تكلفة المشاريع السياحية الجديدة تبلغ 6.7 مليار دولار

79 أثر الأزمة الاقتصادية على السياحة البينية بين الأردن وسوريا
الفصل الرابع أثر الأزمة الاقتصادية على السياحة البينية بين الأردن وسوريا ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها علي معظم الدول بأنحاء العالم, وتأثرت بها قطاعات هذه الدول, وبالنسبة لتأثيرها علي القطاع السياحي فقد تباينت الآراء بين من رأى أن حركة السياحة البينية بين الدول العربية تأثرت بهذه الأزمة, وبين من يرى عكس ذلك، و أكد عدد من الأكاديميين في القطاع السياحي أن الأزمة المالية الراهنة التي شهدتها دول العالم بتأثيراتها السلبية لن تؤثر على الاستثمارات السياحية أو على حركة السياحة بين الدول العربية خلال هذه الفترة . توقع أن يكون القطاع السياحي أقل تضرراً من قطاعات العقارات أو البناء أو السيارات أو الصناعة، نظراً لأن إنفاق السياح على المستوى الشخصي أقل بكثير من مستويات الإنفاق في تلك القطاعات الأخرى، إلا أن النشاط السياحي سوف يكون أكثر تضرراً من قطاعات الاستهلاك اليومي في ظل الانكماش المسجل في الدول الصناعية وهاجس البطالة المسيطر عليها الآن. والدليل على ذلك واستنادا على الإحصاءات التي نشرتها منظمة الأياتا التي أعلنت أن حركة السفر الجوية لم تنخفض كثيرا خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2008 سوى 3- % فقط، فيما انخفضت حركة التجارة الدولية بمعدل 23-% ويحتمل أن ينخفض عدد السياح نتيجة ضعف القدرة الشرائية الناجمة عن الأزمة المالية وارتفاع معدلات البطالة دون أن يتخلى القسم الغالب منهم عن عاداتهم في السفر وقد يشجعهم على ذلك انخفاض أسعار بطاقات النقل الجوي بسبب انخفاض سعر الوقود حيث يتوقع الخبراء أن تكون السياحة قاطرة للخروج من تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

80 إلا أنه من المتوقع أن تعمق الأزمة المالية العالمية الفوارق بين شرائح السياح المادية مما سيتسبب في فرز السياح حسب توجهاتهم إلى محورين:إما إلى الإقامة ذات الرفاهية أو إلى الإقامة الرخيصة في فنادق أصغر، ومن المحتمل أن ينخفض الطلب على الحالة الوسيطة. ويتوقع أيضا أن تبرز المقاصد السياحية الناهضة التي تستطيع أن تحقق هوية سياحية مميزة وجديدة في حين يحتمل أن تغيب مقاصد متواضعة من سوق السياحة المحلية أو الإقليمية أو العالمية.

81 ومن التوقعات الأخرى التي سوف تفرزها الأزمة المالية العالمية ما يأتي:
1- سيتجه السياح عموماً وبهدف تخفيض تكلفة المشاركة في الرحلة السياحية إلى السياحة الداخلية لسهولة التنقل بالسيارات أو القطارات(تعتبر منطقة اليورو منطقة سياحة داخلية للأوروبيين). 2- سيختار السياح وجهات سياحية أقرب وهذا صحيح للأوروبيين ضمن الاتحاد الأوروبي وللعرب ضمن العالم العربي. 3- سيميل السياح إلى خفض مدة إقامتهم مما ينجم عنه انخفاض معدل فترة المكوث في أماكن القصد السياحي ومعدل الإنفاق كما سينخفض عدد مرات السفر الخارجي في السنة للسائح الواحد. 4- ازدياد السفر إلى المقاصد التي تقدم قيمة سياحية أعلى من حيث المقومات والجودة مقابل سعر معقول وضمن معادلة عادلة. 5- اتجاه السياح إلى الحجز في وسائل إيواء رخيصة كما سيكون التخييم من أهم أشكال الإقامة في الفترة القادمة. 6- سيكون الشرق الأوسط وأسيا الأكثر طلباً مع أفضلية للشرق الأوسط بسبب قربه الجغرافي من أوربا التي تعتبر أكبر محرك للطلب السياحي في العالم. 7- يتوقع أن يكون نمط السياحة الأكثر تضرراً جراء الأزمة هو سياحة الأعمال حيث عمدت الشركات ولا سيما في القطاعين المالي والمصرفي إلى الحد من نفقاتها وتخفيض عدد المؤتمرات والندوات التي تشارك فيها.

82 ففي الاستطلاع الذي أجرته شبكة الأعلام العربية "محيط" عام 2009, جاءت أراء النسبة الأكبر من القراء 45.57%  لتؤكد تأثر قطاع السياحة البينية العربية بهذه الأزمة العالمية, بينما رأي 35.44% عدم تأثره و 18.99% من القراء لم يهتم بهذه القضية. واضح من هذه النسب أن رؤية الأغلبية تؤكد تأثر السياحة البينية بالأزمة المالية العالمية, وإن كان الفارق بين النسبتين قليل, بما يؤكد أن القضية ليست محسومة, وأن لها أبعاد مختلفة تحكم تأثرها من عدمه. وقد أوضح الدكتور إبراهيم الكردي المحاضر في جامعة الحسين بن طلال أن القطاع السياحي في مأمن من الأزمة خلال الوقت الراهن إلا أنه يجب إيضاح أن القطاع السياحي العالمي جزء من الحركة الاقتصادية العالمية التي ستتأثر سلبا بأزمة الرهن العقاري, وأن مستويات الضرر تتفاوت من قطاع إلى أخر ومن ضمنها القطاع السياحي داعيا إلى ضرورة العمل على خطوات استباقية هي واجبة وخاصة مع مطلع العام 2009 للحيلولة دون التأثيرات السلبية من انخفاض معدل الإنفاق وتدني الحجوزات للسياح المتوقعة للازمة الراهنة والتي أصابت أهم سوقين للمملكة وهما السوق الأوروبية والأمريكية.

83 ومن جانبه أوضح الدكتور سلطان المعاني عميد معهد الملكة رانيا للسياحة والآثار في الجامعة الهاشمية أن تأثيرات الأزمة المالية في الوقت الراهن ذات أبعاد وجوانب إيجابية وسلبية وأنه يمكن معالجة الجوانب السلبية بسهولة من خلال خطط معالجة تأثيراتها على القطاع السياحي. وأكد المعاني أن الأسواق السياحية العربية قادرة على تجاوز الأزمات في الوقت الراهن, مشيراً إلي أن حركة السياحة في المملكة نشطة وستستمر على نفس المنوال خلال الفترة القادمة إذا اتخذ من مسألة التنسيق الايجابي بين فعاليات القطاع الحكومي والخاص للنهوض بالمنتج السياحي ليصبح مهنة. وقد رأي المعاني أن بعض جوانب تداعيات الأزمة ستكون إيجابية حيث أن رؤوس الأموال وخاصة العربية الموجودة في دول الغرب ستتجه للبحث عن أسواق أمنة لم تتعرض للأزمة المالية الراهنة ولم تعتمد على الرأسمالية بشكل كبير والتي من المتوقع أن تكون المملكة أهم تلك الأسواق, كما توقع المعاني أن تشهد المملكة نشاطاً في إنجاز عدد من الاستثمارات السياحية الضخمة خلال الفترة المقبلة. ربما تتأثر السياحة البينية العربية مستقبلاً... وكان قد أكد عدد من أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية خلال انعقاد دورته الـ 84 في مدريد للفترة من 14 إلى 15 أكتوبر الحالي وجود تدهور في الأسواق مع الحفاظ علي الثقة في قدرة قطاع السياحة على المدى الطويل, موضحين أن نتائج الأزمة ومستويات التحدي المقبلة ستظهر خلال عام 2010 حيث سيشهد العالم تباطؤا اقتصاديا.

84 وقد أشار فريق خبراء من منظمة السياحة العالمية إلى فقدان الثقة فيما يتعلق بالتوقعات القصيرة الأجل حيث أنه من الممكن أن يعاني القطاع السياحي العالمي من انخفاض الطلب من قبل المستهلكين ضمن الأعمال والترفيه والشركات السياحية بفعل الضغوط الائتمانية. ومن جانبه أشار الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية فرانسيسكو فرانجيالي إلي أن المرحلة المقبلة ستشهد تدهوراً في حالتها حيث ظهرت بوادر الانكماش الاقتصادي, مضيفاً أنه رغم الطلب السياحي لا تزال أرقامه تشهد نمواً فقد قامت منظمة السياحة العالمية بإجراء دراسة للآثار الاقتصادية والسيناريوهات على هذا القطاع إضافة إلى توضيح الخلل في التوازن العالمي والتغير الهيكلي في السياحة العالمية. أولاً: الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة: إن التوصل إلى وعي ودراية كافية بمدى الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة يتطلب معرفة جيدة بالمعنى الذي يتضمنه مفهوم السياحة وما يكتنفه هذا المفهوم من أبعاد، حيث تتعدد تعريفات السياحة في أدبيات الاقتصاد. فعلى سبيل المثال ، يمكن تعريف السياحة بأنها "النشاط الاقتصادي الذي يعمل على انتقال الأفراد من مكان إلى آخر لفترة من الزمن لا تقل عن 24 ساعة ولا تصل إلى الإقامة الدائمة". وهناك مفهوم آخر للسياحة من منظور تسويقي، ومفاده أن "السياحة هي العملية التي يتم بموجبها تحقيق الإشباع والاستمتاع لدى السائح؛ بمعنى أن يتم تحقيق المتعة المعنوية والرضا التام له، ورغبته في الاستقرار والشعور بالراحة والابتعاد عن التوتر، وتحقيق أي أهداف أخرى جاء من أجل تحقيقها".

85 ولكنني أميل للتعريف الأول لأنه عام ومقبول بالنسبة للسائح
ولكنني أميل للتعريف الأول لأنه عام ومقبول بالنسبة للسائح. كما أنه ينطبق على كل من السائح المحلي والسائح الأجنبي بغض النظر عن طبيعة الزيارة التي يقوم بها كل منهما. وهناك بُعد ثانٍ لتعريف السياحة ويتعلق بالنشاط السياحي والذي يهدف إلى تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها السائح مثل التمتع بالراحة والاستجمام والابتعاد أو التخفيف من التوتر والقلق، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف العملية أو الأساسية لغرضه من القيام بالسياحة. والنشاط السياحي هنا يشمل كافة أنواع الأنشطة والعمليات التي تعتبر من المهام الرئيسية للجهة المعنية بالقطاع السياحي في البلاد وتقوم بتنفيذها الوحدات والمنشآت الاقتصادية ابتداءً من وكالات السفر والسياحة وشركات الطيران والنقل والشركات السياحية والبنوك والفنادق والشقق المفروشة والمطاعم ومراكز التسوق والمنتزهات والمنتجعات وغيرها من الجهات التي سيتعامل معها السائح منذ بدء تفكيره في الرحلة أو الزيارة وحتى عودته منها.

86 أما بالنسبة للأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة للأردن وسوريا، فيمكن رصدها من خلال الآتي: * أن تتمتع الدولة بنعمة الاستقرار على الصعيدين السياسي والأمني. * أن تشهد الدولتين نمواً وتطوراً اقتصادياً وحضارياً لا مثيل له بين العديد من الدول العربية. * أن المساحة شاسعة مما يجعلها متنوعة الطقس ومختلفة التضاريس. * وجود سواحل بحرية و دفء درجة حرارة المياه، وتنوع أجناس وألوان الكائنات البحرية والشعاب المرجانية، وهذا مما يجعل لممارسة الرياضات البحرية المتنوعة من سباحة وتزلج وغوص وإبحار وصيد. * وجود معالم سياحية تتميز بجمال التكوينات الطبيعية وباعتدال الطقس فيها على مدار السنة. * توفر أنواع الإقامة والسكن المختلفة التي تتناسب مع ميزانية كافة الشرائح السياحية مثل الفنادق بفئات نجومها المختلفة والشقق المفروشة في معظم مناطق الجذب السياحي. * وجود نظام مصرفي متطور يؤدي خدمات على أرقى المستويات ولديه اتصالات وعلاقات مباشرة مع جميع المصارف في العالم أو غير مباشرة عن طريق مصارف أخرى، وهذا يسهم إلى حد كبير في توفير الراحة لدى السياح بالنسبة لاحتياجاتهم المالية. * وجود شبكة اتصالات حديثة تمكن السياح من التواصل مع ذويهم في بلدانهم. * وجود خطوط جوية ، وترتبط برحلات طيران مباشرة مع العالم * وجود العديد من الخدمات الترفيهية في مناطق مختلفة مثل المنتزهات العائلية، وملاهي الأطفال، والمنتجعات الساحلية والجبلية. * انتشار المراكز التجارية الحديثة التي يجد فيها السائح كافة أصناف السلع والمنتجات لأفضل الماركات المحلية والعالمية. * توفر المرافق الطبية المجهزة بأحدث التقنيات ويشرف عليها أطباء مختصون وتقدم خدمات طبية على مستوى عالٍ من الكفاءة. * أن التوقعات المستقبلية لعام 2010م تشير إلى أن الإنفاق السياحي الدولي سيصل إلى حوالي 3،9 تريليون دولار أمريكي، وأن الاستثمارات في قطاع السياحة قد تصل إلى ما قيمته 4،1 تريليون دولار أمريكي.

87 وبعد أن كتب المحللون عن أزمة المال العالمية، وجال الباحثون في محاولات فهم جذور المشكلة وآثارها الاقتصادية فإن تداعيات هذه الأزمة على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تلق من التحليل ما يكفي ولكن ما هو متفق عليه هو أن الأزمة الحالية أدت إلى كساد عالمي كبير سيكون الخروج منه بطيئاً وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستكون من المناطق الأقل تأثراً بهذه الأزمة على المدى القريب والمتوسط. استثناء دول المنطقة من أثر الأزمة الحالي مبني على عدة عوامل، أحد أهمها هو عدم وجود المخاطر المالية في المنطقة وذلك لمحدودية استخدام مصارف والمؤسسات المالية للأدوات المالية في تعاملاتها وعدم وجود مصارف استثمارية محضة في بعض الدول كالأردن وسوريا. كما إن السياسات النقدية والمالية التحويطية في هذه الدول قلل من انكشافها على الأسواق المالية العالمية وبالتالي حمى المصارف في المنطقة من الإفلاس. بل يعتقد بعض المحللين ونتفق معهم كليا، كما وضحنا سابقا، أن دولاً كالأردن وسوريا، وهي من الدول المستوردة وغير المصدرة للنفط، ستتأثر ايجابياً بانخفاض أسعار النفط، وتدفق الودائع إليها لأنها من الدول الأكثر تحوطاً وجمودا في مجال السياسة النقدية ولأن ارتفاع سعر الدولار سيمكنها من الإنتاج بكلف أقل نتيجة ارتباط عملتها بالدولار الذي يواجه موجة صعود بالنسبة للعملات الصعبة الأخرى المنافسة كاليورو.

88 وعلى الرغم من التوقعات الايجابية للمدى القصير والمتوسط فإن أثر هذه الأزمة على المدى البعيد سيترجم إلى انخفاض في استهلاك النفط وبالتالي تراجع أسعاره  مما سيقلل من دخل الدول النفطية ويخفض من حجم الاستثمارات في الدول الأكثر استقبالاً للاستثمار كالسعودية والإمارات، بينما لن تتأثر سلبا دول كالأردن، أحدى أقل دول المنطقة تلقيا لهذه الاستثمارات.  وفي ظل تواجد انتقائية أعلى بحثاً عن الملاذ الآمن لرؤوس الأموال فإن دولاً تتميز بالاستقرار المالي كالأردن وسوريا ستكون أكثر جذباً للاستثمارات الباحثة عن وعاء أمين لمدخراتها  سيعتمد هذا التوقع على مدى سرعة وكفاءة القائمين على إدارة الاقتصاد في الأردن وسوريا بالإعلان عن مميزات السوق الأردنية والسورية والترويج لها عربياً وخليجياً.

89 ثانياً:أثر الأزمة على السياحة الأردنية والسورية:
تعتبر المملكة الأردنية الهاشمية هي بلد سياحي من الدرجة مع علاقاتها التاريخية والبيئية والتراث والموارد الطبيعية ،وتعتبر الدولة التي تعتمد على السياحة بنسبة كبيرة من التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل لمواطنيها. أما بالنسبة لسورية ومع أنها تعتبر من الدول القليلة التي تتنوع فيها العوامل المساعدة والجاذبة للسياحة إلا أنها تتمتع بمقومات طبيعية كثيرة إضافة إلى تعاقب الحضارات والموقع الجغرافي لها. أما بالنسبة لتأثر المملكة الأردنية بالأزمة المالية العالمية وتأثيرها سلباً على السياحة الأردنية وعلى حركة السياح الأردنية السورية ومن مختلف أنحاء العالم فهي لم تتأثر المملكة بقدر كبير وخصوصا على قطاع السياحة بحيث دل في انعقاد مؤتمر الاقتصاد العالمي«دافوس» في البحر الميت في الأردن والذي شكل فرصة كبيرة للترويج لمناخ الاستثمار في الأردن الذي يعتبر ملاذاً آمناً للاستثمارات العربية والعالمية بفعل عوامل الأمن والاستقرار السياسي المتوافرة وفرصة لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة القائمة في مختلف المجالات الاقتصادية، وقال نايف الفايز مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية إن 50%من عدد السياح الذين يتوافدون إلى الأردن هم من العرب،وقد بلغ عددهم 4،8مليون في عام 2008،مؤكدا أن السياحة البينية العربية هي الأقل تضرراً من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الراهنة بال ساعدت الأزمة الاقتصادية على تنشيط وتطوير وتفعيل السياحة البينية العربية.

90 وهذا الرسم البياني رقم (1) يبين أعداد القادمين السوريين من سوريا إلى الأردن قبل الأزمة الاقتصادية بسنتين وبعدها بسنتين: أما  بالنسبة للسياح السوريين القادمين من سوريا إلى الأردن فقد بلغ عددهم  خلال سنوات ما قبل الأزمة الاقتصادية وهو عام 2006 بلغ عدد السياح مليون سائح وعام 2005 بلغ مليون سائح حيث بلغ عددهم ما بعد الأزمة الاقتصادية في عام مليون سائح وفي عام 2009 زاد وأصبح عددهم مليون سائح وهذه الأرقام تدل على عدم تأثر السياحة الأردنية مع حركة السياح السوريين لكون العدد ما بعد الأزمة في عام 2009 أكثر من عددهم قبل الأزمة بسنة وهي سنة 2006 ،ومع زيادة أعداد السياح من المؤكد أن يزيد معدل إنفاق السياح.

91 وزاد الطباع الذي يرأس أيضاً جمعية رجال الأعمال الأردنيين أن الحضور الكبير لرجال الأعمال البارزين من مختلف دول العالم، يشكل فرصة ثمينة لرجال الأعمال الأردنيين للالتقاء بهم وعقد شراكات استثمارية لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيس لعجلة الاقتصاد، بما يتوافر لديه من الخبرات العملية التي هيأت للمنتجات الأردنية دخول غالبية الأسواق العالمية. أما سورية في تقرير مؤتمر "دافوس" الاقتصادي العالمي حلت في المرتبة الأولى عالمياً في محدودية التكاليف الاقتصادية على الأعمال الناجمة عن مكافحة العنف والجريمة، إذاً هذا ما يعكس الأمن والاستقرار في سورية، وحلت سورية في المرتبة العاشرة عالمياً في محدودية التكاليف الاقتصادية على الأعمال الناجمة عن مكافحة الإرهاب، كما حلت في الأمن والاستقرار في المرتبة 23 عالمياً، (ونعتقد أنه لو لم تكن سورية في الشرق الأوسط الذي يُعتبر منطقة مضطربة لكانت في مراتب متقدمة).الشعب الذي يمتاز بحفاوة الضيف برز أيضاً من خلال احتلال سورية في المرتبة 29 في هذا البند في منتدى الاقتصاد العالمي، كما احتلت المرتبة الخامسة في صناعة السياحة والسفر، والمرتبة 17 في تنافسية أسعارها. و في تقرير المجلس الدولي للسياحة والسفر ،وردت سورية في مؤشراته الأساسية، ضمن أول عشر دول في العالم خاصة في نمو العمالة نتيجة نمو الاستثمارات السياحية ونمو الناتج الوطني الإجمالي وفي نمو اقتصاد السياحة.

92 أما بالنسبة لتأثر سوريا ولقطاع السياحة فيها بالأزمة الاقتصادية العالمية فتأثيرها كان بسيطاً لكون اعتمادها الرئيسي على قطاع الزراعة وأما السياحة لم تتأثر بقدر كبير بال أصبحت نشطة عربية وخصوصاً بين سوريا والدول العربية المجاورة لها كالأردن والعراق ،وإما بالنسبة لتأثر الاستثمارات الخارجية في سوريا فهي أصلاً قليلة في سوريا وخاصة الاستثمارات الأمريكية.

93 وهذا الرسم البياني رقم (2) يبين أعداد القادمين الأردنيين من الأردن إلى سوريا قبل الأزمة الاقتصادية بسنتين وبعدها بسنتين: أما  بالنسبة للسياح الأردنيين القادمين من الأردن إلى سوريا فقد بلغ عددهم  خلال سنوات ما قبل الأزمة الاقتصادية وهو عام 2006 بلغ عدد السياح ألف سائح وعام 2005 بلغ ألف سائح حيث بلغ عددهم ما بعد الأزمة الاقتصادية في عام ألف سائح وفي عام 2009 زاد وأصبح عددهم ألف سائح وهذه الأرقام تدل على عدم تأثر السياحة السورية مع حركة السياح الأردنيين لكون العدد ما بعد الأزمة في عام 2009 أكثر من عددهم قبل الأزمة بسنة وهي سنة 2006، ومع زيادة أعداد السياح من المؤكد أن يزيد معدل إنفاق السياح.

94 ثالثاً: الموجة المستقبلية للسياحة البينية بين الأردن وسوريا:
 أكدت التغيرات الاقتصادية وغير الاقتصادية التي شهدتها الساحة الدولية وتداعيات وآثار تلك المتغيرات ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك وأهمية التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي بدأت ملامحها بالوضع في العديد من القطاعات المهمة وأبرزها القطاع السياحي.  وتعتبر ورشة العمل السياحي التي بادرت بإقامتها هيئة تنشيط السياحة الأردنية الممثلة للقطاع السياحي الخاص في الأردن بالعاصمة السورية دمشق عام 2009 والتي ستتبع بمثيل لها في عمان مثال جيد للتكامل والعمل السياحي العربي المشترك وتكتسب أهمية كبيرة كونها تضع وبجدية اللبنة الأولى لتسويق إقليم سياحي مشترك يجمع سورية والأردن ولبنان من خلال رؤية سياحية موحدة لكيفية توظيف وتسويق إقليم سياحي يعتبر من أهم الأقاليم السياحية العالمية، إقليم مهد الحضارات، والبداية بتنشيط الحركة السياحية البينية ومن ثم التوجه إلى الأسواق العالمية المصدرة للسياح سواء في أوروبا وجنوب شرق أسيا وأمريكا انطلاقا من الإمكانيات والمقومات المتاحة وخاصة بعد أن شهدت الكثير من التطور والنمو والتوسع.

95 الورشة جمعت العديد من الفعاليات السياحية في البلدين من مكاتب سياحة وسفر وفنادق بحضور رئيس اتحاد غرف السياحة السورية نشأت صناديقي والسفير الأردني عمر العمد في دمشق، ونائب مدير هيئة تنشيط السياحة الأردنية والهدف تنشيط السياحة البينية والسياحة القادمة والعمل على تقديم منتج سياحي متكامل يلبي متطلبات السائح العربي والأجنبي ويعكس في الوقت ذاته المستوى العالي الذي وصل إليه المنتج السياحي في البلدين خلال السنوات الأخيرة والذي دل على ذلك من تنامي أعداد السياح والعائدات السياحية وزيادة الاستثمارات. وأكد رئيس اتحاد الغرف السياحية السوري نشأت صناديقي أكد تنامي الطلب على البرامج السياحية السورية والأردنية في أوروبا مبيناً ضرورة تطوير المنتجات السياحية في البلدين والعمل على تكاملها وتسويقها بشكل مشترك وخاصة بعد أن أصبحا مقصدين سياحيين لأسواق جديدة مصدرة للسياح مثل الصين واليابان وغيرها وهذا العمل سيقوم به القطاعان الخاصان في البلدين وبالتنسيق مع وزارتي السياحة فيهما.

96 وأعلن صناديقي" أن سورية ستتمتع بالانفتاح الطيراني" حسب تعبيره وهذا الانفتاح قريب جداً وسيشهد هذا الموضوع زخماً كبيراً فعلى سبيل المثال شركة الطيران البريطانية التي يمثلها في سورية لديها 7 طائرات تقوم برحلات يومية بين دمشق ولندن من دون توقف خلال الأسبوع وكذلك الخطوط التركية التي تعمل بشكل يومي بين حلب واسطنبول ولها 12 رحلة من دمشق وهذا الأمر سيدفع شركات الطيران الأخرى للقدوم إلى سورية مؤكداً أن سورية ستكون مقصداً سياحياً مطلوبا وهذا الطلب برأي صناديقي سيدفع الشركات للتشغيل. أما عن الحركة السياحية إلى سورية فأكد صناديقي بأنها ممتازة جداً وأعداد السياح القادمين والعائدات المحققة تشهد على ذلك سواء السياح من الأردن أو العرب أو الأجانب. من جانبه أكد عمر العمد سفير الأردن في دمشق أن هذه الورشة وما سيتبعها من لقاءات عمل تأتي في سياق متناغم ومنسجم مع تطور العلاقات السورية- الأردنية في كافة المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية فسورية اليوم دولة مهمة وتشهد حراكاً اقتصادياً مهماً وكبيراً في مختلف القطاعات والسياحة إحدى أهمها.  ورأى السفير انه وعلى الرغم من أن الشعبين السوري والأردني ليسا بحاجة للترويج لمعرفة بلديهما إلا انه من الضروري استمرار اللقاءات والورش لإيضاح بعض الجوانب التي يمكن أن تكون غائبة عن ذهن المواطن ورجل الأعمال في البلدين. وأكد فايز خوري نائب مدير هيئة تنشيط السياحة الأردنية أن لقاءهم مع نظرائهم السوريين جاء بناء على قراءة معمقة لواقع العلاقة السياحية بين البلدين فإلى جانب القناعة بان المنتج السياحي في سورية والأردن يكمل بعضه ويباع فعلاً بشكل موحد في الأسواق العالمية وخاصة البعيدة وهذا التكامل والتنوع يجعل المنتج السياحي منافساً بنوعيته وأسعاره مقارنة مثلا بالخليج دبي مبيناً انه حتى ولو كان المنتج في الأقاليم الأخرى اقل سعراً لكنه ليس بشراء المنتجات السياحية ومستواها في إقليمنا شرق المتوسط وهذا بالنتيجة يشكل حافزاً للترويج والتسويق المشترك في الأسواق السياحية. الإدارة بيد الخاص.

97 وأكد خوري تنامي السياحة البينية بين البلدين لافتا إلى أن الأهمية تكمن ليس بالعدد بل بحجم الإنفاق ونوعية السائح «مجموعات سياحية أم رحلات فردية» ومدة الإقامة وعن الميزانية المخصصة للترويج في الأردن قال: أنها تبلغ 18 مليون دولار 80٪ من القطاع العام و20٪ من القطاع الخاص بينما الإدارة وبحسب خوري معكوسة 80٪ للخاص والباقي للعام وهذا يعكس إيمان الحكومة بالدور المهم للقطاع الخاصة المحرك الأول للسياحة في الأردن. كما أكد تنامي الحركة السياحية هذا العام حيث من المتوقع أن يصل عدد السياح الوافدين إلى الأردن إلى 5ر3 ملايين سائح والعائدات 4ر2 مليون دولار أي ما نسبته نحو 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وختم بالقول إن الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية حتمت على السائح التفكير بالسفر ضمن الإقليم الموجود فيه وهذا أمر يجب استثماره في سورية والأردن سواء لتطوير الحركة السياحية بين البلدين والتي شهدت هذا العام أرقاما كبيرة، أو تطوير الحركة من أوروبا نظراً لقرب الإقليم منها وهذه قيمة مضافة لسياحتنا في الشرق المتوسط. ولا ننسى أيضاً قافلة "اعرف وطنك" جولة شبابية في التاريخ والحاضر نحو المستقبل في عام 2005 الذي كان شعار الشباب السوري الأردني في اللاذقية الذي شارك فيه 40 شاب وشابة من سوريا والأردن . وشمل البرنامج زيارة لأهم المواقع السياحية والأثرية في المحافظة صلفة ،اوغاريت ،قلعة صلاح الدين وجولة في بعض الأسواق الشعبية بالإضافة للكورنيش الجنوبي . وسبق للقافلة أن زارت الأردن لمدة سبعة أيام جالت فيها عددا من المدن والمواقع الهامة في الأردن البتراء ، المدرج الروماني ، ميناء العقبة ، جرش.

98 وأشاد الدكتور سعد محمد الزعبي / الوفد الأردني :‏
أن هذه الفرصة .. لا تعوض لإتاحة المجال أمام الشباب العربي بشكل عام لتبادل خبراتهم . وليتعرفوا على عادات وتقاليد شعوبهم .. وأضاف : خطوة متميزة سواء كانت من قبل المجلس الأعلى للشباب أو اتحاد شبيبة الثورة .. وتأتي مثل هذه البرامج المشتركة لتؤكد على ما تتمتع به قيادة الشعبين الشقيقين الأردني والسوري من حكمة ورؤية مستقبلية ثاقبة وكذلك العناية التي يتم إبلائها للشباب ونأمل أن تستمر هذه اللقاءات .‏ وأشادت ناهده غانم /الوفد السوري :‏ بلقاء الشباب في الأردن وباستقبالهم الحافل مما كسر جليد الغربة عند الشباب السوري وأضافت : اعتبر هذه التجمعات العربية الشبابية سواء كانت بين بلدين أو أكثر .. شكلا من أشكال التضامن العربي المصغر الذي نرجوه على مستوى الوطن العربي.‏ وأكثر ما أدهش الوفد الأردني بزيارته لسورية هو محطة البث في صلنفة حيث تعانق الغيم مع القمة مع عدسات الأردنيين بلحظة اندهاش وسحر لا تنسى. عندما سألنا الوفد السوري ما الذي أعجبكم في الأردن .. قالوا بتصريح موحد « الشعب الأردني .. وكرمه » .‏

99 أما في الوقت الحالي فنرى تطور التعاون الأردني السوري بتوطيد العلاقات فيما بينهم بإقرار الحكومة الأردنية بإلغاء الرسوم على الأشخاص والسيارات السورية وهذا يدل على عدم تأثر البلدين في الأزمة الاقتصادية ، والعمل على مناقشة مشروع السكة الحديدية الذي يربط الأردن وسوريا وبعض البلدان المجاورة لها وهذا يدل على خطوة جيدة للإمام بين البلدين بتنشيط السياحة بين البلدين والتجارة المتبادلة، وقال وزير الإعلام الأردني نبيل الشريف في تصريح صحفي يوم الخميس الموافق 4/12/2009 إن "إلغاء الرسوم على المواطنين والمركبات عند مرورها على الحدود السورية الأردنية يأتي تنفيذا لمذكرة التفاهم الأردنية السورية", مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تساهم في تعزيز العلاقات القوية بين البلدين وتعبر عن التزام البلدين بأن تكون العلاقات نموذجاً طيباً للعلاقات العربية- العربية". وكان مجلس الوزراء السوري قرر في بداية الشهر الحالي إلغاء الرسوم المفروضة على الأشخاص الأردنيين والسيارات السياحية الأردنية المغادرة من سورية إلى الأردن وإلغاء رسم الفحص على السيارات الشاحنة الأردنية.

100 وأضاف الشريف أن "مذكرة التفاهم السورية الأردنية تنطوي على منافع وفوائد كثيرة مشتركة لمواطني البلدين وتسهل عليهم التواصل". وكانت اللجنة السورية الأردنية المشتركة عقدت اجتماعاتها المشتركة الشهر الفائت وأقرت عدد من الاتفاقيات من ضمنها مسألة تسهيل حركة التنقل بين البلدين، وإلغاء الرسوم المفروضة على الأشخاص والسيارات العابرة من الجانبين. ومع أن إلغاء هذه الرسوم كانت لمصلحة البلدين ولكن كانت الحصة الأكبر للمصلحة هي لسورية كقطاع سياحي لأن السياح الأردنيين معدل دخلهم أكثر من السياح السوريين وأكثر إنفاقاً من السوري، فشهدت سوريا بعد إلغاء هذه الرسوم إقبال كبير من السياح الأردنيين بهدف السياحة و التنزه والتجارة العلاج والدراسة وغيرها.. وهذا أثر تأثيراً سلبي على السياحة الداخلية في الأردن وخاصة على منطقة العقبة والبحر الميت، فبعض الباحثين توقع أن يتم إرجاع هذه الرسوم لأن تأثيرها سلبي على السياحة الداخلية في الأردن كما تطرقنا إليه سابقاً فبالنسبة للسائح الأردني هو المستفيد الأول من هذه الاتفاقية لأن تكلفة الذهاب إلى سوريا أصبحت أرخص من تكلفة الذهاب للعقبة وهي أقرب للسائح الأردني بحيث أن المسافة من عمان للعقبة 4ساعات ولكن المسافة من عمان لسوريا ساعتين، وبالنسبة لأسعار الفنادق أو الشقق المفروشة في سورية فهي أسعار متقاربة من أسعار الإيواء في العقبة والبحر الميت ولكن مستوى الخدمة ومستوى الإيواء الموجودة في الأردن أفضل لكون سوريا لا تتعامل مع الفنادق الخمس نجوم العالمية كالموجودة في الأردن.

101 الدراسات السابقة: (1) –(داليا أبو الغيط ،دراسة عن الأزمة المالية العالمية وأثرها على السياحة العربية البينية، القليوبية،2009). خلاصة القول أن الأزمة المالية العالمية التي يتعرض لها حالياً القطاع المالي الأمريكي بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام سوف يؤدى بدون شك إلى مراجعة وإعادة النظر في الممارسات المالية التي اعتبرت حتى وقت نشوب هذه الأزمة من المسلمات المستقرة في الصناعة المصرفية والمالية وقد تؤدى نتائج هذه الأزمة المالية إلى إصلاحات هامة في العالم العربي من شأنها تفعيل التوجه نحو السياحة البينية العربية والسياحة الداخلية العربية مما يؤدي إلى أن هذه الأزمة الاقتصادية أثرت إيجابياً على السياحة العربية ،وأيضاً تصحيح مسار الرأسمالية وسياسة الاقتصاد الحر بشكل يوفر للاقتصاد العربي استقراراً مالياً واقتصادياً أفضل هذا كما نأمل أن تساعد نتائج هذه الأزمة في التخفيف من سخونة اقتصاديات المنطقة وتوفر البيئة الاقتصادية الصحية التي تجنب اقتصاديات المنطقة الهزات وترسخ لنمو وتطور اقتصادي قابل للاستمرار . (2) –( سعيد بن بطي،قطاع السياحة العربي في ضوء الأزمات الحالية،الإمارات،21يوليو2009). تشير هذه الدراسة بأن الدول العربية مهيأة لتواجه الأزمة المالية العالمية سياحياً بشكل أفضل من دول العالم الأخرى،بحيث شهد معدل النمو السياحي بمنطقة الشرق الأوسط خلال عام 2008 ارتفاعا بنحو 11% مقابل 2% في العالم، وهو المعدل الأعلى للنمو عالمياً. كما أن منظمة السياحة العالمية تتوقع أن يبقى النمو في المنطقة العربية إيجابياً وبمعدل يتراوح بين 2% إلى 6% خلال عام 2009، وهذا يدل على أن هذه الأزمة هيأت في بروز وإرساء دعائم السياحة العربية البينية. وبالنسبة للأردن لا تتوقع أن تعاني من تقلص كبير في حجم السياحة العربية البينية، خاصة مع تجاوز نسبة السياح العرب 50% من عدد السياح الذين توافدوا إلى الأردن بواقع 408مليون سائح عربي في عام 2008.

102 (3) –( د.نبيل الحوامدة، السياحة البينية العربية بين تحديات العولمة وقيود الواقع العربي،الأردن،2005).
ويركز البحث على الدول العربية وبيان معوقات تنشيط السياحة البينية العربية واستعراض واقع السياحة في هذه الدول مع عقد مقارنة مع الاتحاد الأوروبي ، للتأكيد على أهمية السياحة البينية داخل العديد من الأقاليم العالمية مقارنة مع السياحة الداخلية والسياحة البعيدة معززين ذلك بلغة الأرقام ، فضلا عن استعراض أهم الشركات والمؤسسات العالمية العاملة في مجال السياحة والضيافة وكيف استفادة هذه الشركات من عملية التعولم ومن هذه الشركات صناعة الطيران وفنادق السلاسل والمطاعم مبينين في نفس الوقت أهم الجهات والمنظمات الراعية لقطاع السياحة كمنظمة السياحة العالمية والمنظمة الدولية للطيران المدني ، هذا وتوصلت هذه الدراسة إلى أن هناك العديد من المعوقات تقف أمام تنشيط السياحة البينية العربية وكان من أهمها العامل السياسي والذي حرم منطقة الشرق الأوسط من الظهور بشكل يليق بقدراتها وإمكانياتها على خارطة السياحة العالمية ، ضعف القدرات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الجزئي في العالم العربي ، تأخر العرب في الظهور على الخارطة العالمية كتكتل عالمي أسوة بالتجمعات الإقليمية والعالمية وأخيرا صعر وضعف المؤسسات العربية العاملة في مجال السياحة . (4) –دراسة مترجمة ( J.R.Brent Ritchie, carols Mario amaya molinar and Douglas, Impacts of the world recession and economic crisis on tourism :north America, journal of travel research, dec 3, 2009). تكشف هذه الدراسة أن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية وجهة ضربة على السياحة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وستؤثر عليها على المدى البعيد في المستقبل القريب وأثرت هذه الأزمة أيضاً تأثيراً مباشراً على المكسيك والذي زاد هذا التأثير على السياحة في هذه المناطق هو انتشار وباء أنفلونزا الخنازير.

103 (5) –(بول ريفلين،تأثير الأزمة الاقتصادية على العالم العربي،2009).
تشير هذه الدراسة بأن البلدان العربية شهدت تغيرات سريعة في ثرواتهم الاقتصادية، وأن هذه الأزمة أثرت على البلدان العربية المصدرة للنفط والغاز بحيث انهارت أسعار النفط وأدى إلى انخفاض في ميزان مدفوعاتها وأنها انخفضت بنسبة 70% بحيث أنه كان يبلغ برميل النفط قبل الأزمة 130 دولاراً بحيث أصبح بعد الأزمة أقل من 40 دولاراً للبرميل الواحد وبعد الأزمة بسنة استقر سعر البرميل ليصل إلى 50 دولاراً وشهدت جميع الدول العربية ارتفاعاً بأسعار المواد الغذائية وخصوصاً في مصر والأردن وأيضاً في سوريا أدت إلى عجز أكبر في الميزانية. ولكن في النهاية نستنتج بأن الدول غير النفطية مثل الأردن وسوريا هي أقل تضرراً في هذه الأزمة من الدول الأخرى لكونها تعتمد على السياحة والزراعة وهما قطاعين مهمين لا يمكن التخلي عنهما. (6) – (مديرية الدراسات والمعلومات/وزارة السياحة والآثار،دراسة تحليلية لقطاع السياحة،واقع السياحة في الأردن بالأرقام ،أيار 2009). وتشير هذه الدراسة التحليلية بأن الأردن لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية بالنسبة للقطاع السياحي،وذلك من خلال الأرقام التي تعبر عن التطور في عدد السياح وتعدد جنسياتهم والعوائد المتحصلة أو من حيث الاستثمارات السياحية الموضوعة في الخدمة وقيد الإنشاء بما يلبي حاجة المستثمرين ومراكز الدراسات والباحثين للمعلومات والمؤشرات المتعلقة بالسياحة الأردنية وتطورها للأعوام 2007 – 2008 وهي أعوام ذروة انتشار الأزمة الاقتصادية العالمية.

104 (7) – (د.داوي الشيخ،الأزمة المالية العالمية و انعكاساتها ونتائجها،جامعة الجزائر 13 آذار 2009).
من خلال هذه الدراسة فإن الاقتصاد العالمي مر بالعديد من الأزمات السابقة التي تعددت أسبابها، آثارها، حيزها و نتائجها. فالأزمات المالية والاقتصادية تمر وفقا لدورات تنتج عنها فترات توازن، ويمكن القول أن الأزمات هي شر لا بد منه من أجل إعادة تنظيم الاقتصاديات ويمكن من هذه الأزمة أن تمر خلال سنوات محدودة وممكن أن تطول وتأثر بمعظم القطاعات العاملة في أي دولة

105 الفصل الخامس الجانب الميداني الملاحق

106 نشكر تعاونكم معنا مقدماً
الاستبيان استقصاء عن أثر الأزمة الاقتصادية العالمية في تحقيق فكرة السياحة البينية حالة دراسية (في الأردن وسوريا) بقوم الطالب مشعل زعيتر من جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية قسم الإدارة الفندقية والسياحية،بعمل استبيان مكملاً لمتطلبات درجة البكالوريوس ،فأرجو التكرم منكم المساعدة بملأ الاستمارة (الإستبانة) لأغراض البحث العلمي. و هي لبيان مدى تأثير الأزمة المالية الاقتصادية العالمية على السياحة العربية البينية وبالخصوص بين الأردن وسوريا كحالة دراسية، وبيان أهمية تفعيل السياحة البينية العربية والعمل على تحقيقها. علماً بأن المعلومات سوف تعالج إحصائياً وعلمياً ولا داعي لذكر الاسم فيها. نشكر تعاونكم معنا مقدماً

107 عزيزي المجيب ابدأ بقراءة جميع العبارات الآتية وقم بالإدلاء بأرائك بهدوء، وقبل الإجابة اقرأ الجملة بتمعن وبدقة وان أي خطأ سوف ينعكس على درجة موافقتك. الرجاء وضع علامة( ) أمام المربع المناسب لكل عبارة: 1- ما هو عمر افتتاح المكتب السياحي القائم حالياً بأعماله: أقل من خمس سنوات – 10 سنوات 10 – 15 سنة سنة فأكثر 2- المستوى العلمي: ثانوية عامة دبلوم بكالوريوس دراسات عليا 3- ما هي أكثر المحاور إقبالاً من السياح لطلب الرحلات: السياحة المحلية (الداخلية) السياحة البينية العربية (الإقليمية) السياحة الخارجية (الأجنبية) أخرى 4- ما هي أكثر وسيلة نقل مستخدمة للتنقل بين الأردن وسوريا: براً جواً بحراً أخرى

108 5- متوسط عدد الرحلات المنفذة خلال الشهر الماضي من الأردن إلى سوريا:
رحلة واحدة رحلتان رحلات فأكثر 6- ما مدى تسهيلات الإجراءات الحدودية: ضعيفة جيدة جيدة جداً 7- الشراكة مع مكاتب سياحة سورية: ضعيفة جيدة جيدة جداً

109

110

111

112 عرض نتائج ومخرجات التحليل الإحصائي للدراسة واختبار الفرضيات
أولاُ : خصائص عينة الدراسة جدول رقم ( 1) خصائص عينة الدراسة

113 2- متوسط إجابة أفراد عينة الدراسة على فقرات الدراسة:
يتبين لنا من الجدول رقم (1) أن ما نسبته 34% أي 34 شركة عمر افتتاح مكتبها السياحي 15 سنة فأكثر وهي أعلى نسبة ، وأن ما نسبته 16% من الشركات كان عمر افتتاح مكتبها السياحي من 10- إلى 15 سنة، وهي أقل نسبة. 2- متوسط إجابة أفراد عينة الدراسة على فقرات الدراسة: جدول رقم ( 2 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع فقرات علاقة الأزمة الاقتصادية العالمية وحركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا

114

115 يتبين لنا من جدول رقم ( 2 ) أن متوسط إجابة أفراد العينة حققت أعلى نسبة في الفقرة رقم (15) "يؤثر ارتفاع مستوى دخل الفرد في عدد الزيارات السياحية بين الأردن وسوريا" بمتوسط حسابي (4.40%) تلتها الفقرة رقم (8)" يلعب الموقع الجغرافي دور أساسي في تنشيط حركة السياحة بين الأردن وسوريا" بمتوسط حسابي (4.39%)، بينما حققت الفترة رقم (6) " أثرت الأزمة الاقتصادية في تخفيض أسعار وسائل النقل بين الأردن وسوريا (جواً وبراً) " قد حققت أدنى متوسط حسابي وهو (%3.222). وبشكل عام كانت متوسط الإجابة على كل فقرات الدراسة من قبل كل أفراد عينة الدراسة قريبة من متوسط أداة الدراسة وهو (3) والذي هو عبارة عن جمع قيم مقياس ليكرت خماسي وإضافة واحد له وتقسيمها على 2 ويساوي 5+1/2= 3 وهذا هو متوسط أداة الدراسة. وهذا يعني أن اتجاهات أفراد عينة الدراسة حول فقرات الدراسة كلها ايجابية ولكن جزء منها كان ايجابي بدرجة مرتفعة جدا وجزء بدرجة مرتفعة. اختبار الفرضيات: الفرضية الرئيسة: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا.

116 - اختبار الفرضيات: الفرضية الرئيسة: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية (α=0
- اختبار الفرضيات: الفرضية الرئيسة: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية (α=0.05) بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا. جدول رقم (3 ) تحليل التباين ANOVA لمتغير الأزمة الاقتصادية وحركة السياحة بين الأردن وسوريا. يلاحظ من الجدول السابق أن أعلى متوسط حسابي لمجال العلاقة بين تأثير الأزمة في الدول الأجنبية أكثر من الدول العربية قد بلغ (4.1400) للفقرة (3)" وأن نتائج الأزمة الاقتصادية أدت إلى تفعيل والتوجه نحو السياحة البينية العربية "، في الفقرة التي تليها (2) بلغ (4.0700)" بينما بلغ أدنى متوسط حسابي (3.4141) للفقرة (1) " أثرت الأزمة الاقتصادية إيجابياً على حركة السياحة البينية "، وبلغ المتوسط الحسابي للمجال الكلي / العلاقة بين الأزمة الاقتصادية العالمية وحركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا (2.0400).

117 جدول (4) نتائج تطبيق اختبار (One Sample T-test) على مجال العلاقة بين الأزمة الاقتصادية وحركة السياحة البينية يظهر من جدول (4) أن قيمة (T) لمجال العلاقة بين الأزمة الاقتصادية وحركة السياحة البينية بلغت (9.075) وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05)، حيث بلغ المتوسط الحسابي لمجال (2.0400) وهي قيمة أعلى من قيمة المتوسط المعياري، وهذا يدل على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين حركة السياحة البنية بين الأردن وسوريا،وبالتالي قبول الفرضية الأولى ورفض الفرضية البديلة. ويتفرع من الفرضية الرئيسية الأتي: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية (α=0.05) بين القوانين والتشريعات الحكومية وبين حركة السياحة بين الأردن وسوريا.

118 جدول رقم (5 ) تحليل التباين ANOVA لمتغير القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية.
يلاحظ من الجدول السابق أن أعلى متوسط حسابي لمجال العلاقة بين الاستقرار السياسي والأمني ساعد في تشجيع حركة السياحة بين الأردن وسوريا قد بلغ (4.3700) للفقرة (3)" وأن تقديم الامتيازات والتسهيلات القانونية للاستثمارات يساعد في تشجيع وزيادة الاستثمارات السياحية "، في الفقرة التي تليها (2) بلغ(4.3700) " بينما بلغ أدنى متوسط حسابي (4.2600) للفقرة (1) " تشجع القوانين والتشريعات الحكومية على تنشيط الحركة السياحة البينية "، وبلغ المتوسط الحسابي للمجال الكلي / العلاقة بين القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية (4.38).

119 جدول (6) نتائج تطبيق اختبار (One Sample T-test) على مجال العلاقة بين القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية يظهر من جدول (6) أن قيمة (T) لمجال العلاقة بين القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية بلغت (9.055) وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05)، حيث بلغ المتوسط الحسابي لمجال (4.38) وهي قيمة أعلى من قيمة المتوسط المعياري، وهذا يدل على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية،وبالتالي قبول الفرضية الأولى ورفض الفرضية البديلة. 2- هناك علاقة ذات دلالة إحصائية (α=0.05) بين السياسة السعرية وبين زيادة حركة السياحة بين الأردن وسوريا.

120 جدول رقم (7 ) تحليل التباين ANOVA لمتغير السياسة السعرية وحركة السياحة البينية.
يلاحظ من الجدول السابق أن أعلى متوسط حسابي لمجال العلاقة بين تناقص تكاليف السياحة السورية مقارنة بالسياحة الأردنية كان له الأثر الأكبر لتنشيط السياحة البينية قد بلغ (1.6275) للفقرة (3)" وأنها أثرت الأزمة الاقتصادية في تخفيض أسعار وسائل النقل بين الأردن وسوريا (جواً وبراً) "، في الفقرة التي تليها (2) بلغ(1.4537) " بينما بلغ أدنى متوسط حسابي (1.3676) للفقرة (1) " فروق العملة بين الأردن وسوريا لها تأثير كبير في تنشيط السياحة السورية من قبل السائح الأردني "، وبلغ المتوسط الحسابي للمجال الكلي / العلاقة بين القوانين والتشريعات الحكومية وحركة السياحة البينية (0.45).

121 جدول (8) نتائج تطبيق اختبار (One Sample T-test) على مجال العلاقة بين السياسة السعرية وحركة السياحة البينية يظهر من جدول (8) أن قيمة (T) لمجال العلاقة بين السياسة السعرية وحركة السياحة البينية بلغت (0.73) وهي قيمة غير دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.05)، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجال (0.45) وهي قيمة أدنى من قيمة المتوسط المعياري (3)، وهذا يدل على عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين السياسة السعرية وبين زيادة حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا، بالتالي رفض الفرضية الثالثة وقبول الفرضية البديلة والتي تنص " لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين السياسة السعرية وبين حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا ".

122

123

124

125

126

127 ملخص الاستنتاجات والتوصيات
بعد إجراء التحليل الإحصائي لإجابات أفراد العينة تم التوصل على النتائج التالية: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين القوانين والتشريعات الحكومية وبين حركة السياحة بين الأردن وسوريا. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α=0.05) بين السياسة السعرية وبين زيادة حركة السياحة البينية بين الأردن وسوريا. أن الأردن وسوريا بلدين يتمتعان بمقومات سياحية غنية ومستدامة مكملتان لبعضهما ،وأن مستقبل العلاقات السياحة بين الأردن وسوريا في تقدم. أن الأردن تتمتع بمقومات سياحية أفضل من السياحة السورية بدليل أن تأثير السياحة الأردنية على الاقتصاد الأردني يساهم ب10% من الناتج الإجمالي للأردن، وأن الأردن يعتمد بالدرجة الأولى على السياحة أما بالنسبة لسوريا تعتمد بالدرجة الأولى على الزراعة بنسبة مساهمة الزراعة في الدخل القومي السوري يصل إلى 50%. أن مساهمة السياحة في الدخل القومي السوري ما تزال مساهمة محدودة جدا بالنسبة للأردن كما ذكرنا سابقاًً. أن السياحة الأردنية السورية لم تتأثر كثيراً بضربات الأزمة الاقتصادية العالمية كما أثرت في السياحة بالدول الأجنبية ،بال أنها أثرت بشكل إيجابي بين الأردن وسوريا وبقية الدول العربية بسبب قلة تكاليفها مقارنتاً مع السياحة الخارجية. إن قرب الموقع الجغرافي بين الأردن وسوريا ساعد بشكل كبير بتشجيع السياحة بين الدولتين. أن أحداث 11سبتمبر 2001 لم تكن العامل الأساسي وراء ارتفاع وتشجيع السياحة البينية العربية كما ادعت بعض الدراسات . إن تشجيع السياحة البينية الأردنية السورية من خلال تسهيل الإجراءات الحدودية كانت خطوة إيجابية لتشجيع التعاون السياحي المتبادل بين البلدين ولكن كانت أثار هذه الخطوة سلبية بالنسبة لأصحاب المنشآت السياحية في الأردن وخصوصاً العقبة والبحر الميت بسبب توجه السياح الأردنيين إلى سوريا بسبب قربها وبسبب إلغاء الرسوم الحدودية على الأردنيين. عدم وجود استثمارات سياحية كافية و فعالة بين البلدين.

128 التوصيات في سبيل صياغة رؤية مستقبلية محددة للتعاون السياحي بين الدول العربية وخصوصاً الأردن وسوريا في مجال السياحة البينية، تطرح هذه الدراسة التوصيات الآتية: العمل على وضع خطط استثمارية واضحة في مجال السياحة، ويكون ذلك من خلال وضع إجراءات إدارية وقانونية مبسطة تشجع المستثمرين على الاستثمار في مجال السياحة في الأردن و سورية. الترويج للسياحة البينية بين سورية والأردن وباقي الدول العربية باستخدام وسائل تسويقية جديدة خصوصاً السياحة الإلكترونية. تقديم التسهيلات كافة للسياح القادمين بدءا من تسهيل دخول السياح إلى البلد، حتى تقديم الخدمات إلى حين خروجهم من البلد ، لاستخدام هؤلاء السياح كوسيلة دعائية لاستقدام سياح آخرين. زيادة الاهتمام والتشجيع للسياحة البينية بدلاً من السياحة الخارجية من خلال تسهيل الإجراءات القانونية الحدودية، والاستثمارية، وتخفيض أسعار وسائل النقل. بما أن وصول نسبة قطاع السياحة في الناتج القومي للدول العربية إلى معدلات كبيرة. لذا فالهدف من التعاون بين الدول العربية في مجال السياحة ليس زيادة ذلك الإسهام، بل التطوير النوعي للخدمات السياحية المقدمة ومستواها، ويجب ألا يغيب عن بال المخططون الدور الذي يقوم به القطاع السياحي في نمو القطاعات الاقتصادية الإنتاجية الأخرى. زيادة التوجه نحو الاستثمارات السياحية وخفض أسعار الفوائد عليها في ضوء الأزمة الاقتصادية. العمل على توحيد العملة بين الدول العربية . تعزيز سياحة المؤتمرات في الدول العربية وتوزيعها وتنسيقها سنوياً بين الدول. إقامة مشروعات سياحية عربية مشتركة تتمتع بكفاءة عالية وخدمات غير تقليدية. تشكيل إدارة للأزمات للتحرك عند حصول أي طارئ ،خاصة وأن السياحة والأمن أمران متلازمان. السعي لإقامة صندوق تمويل سياحي عربي مشترك.

129 المراجع والمصادر: مراجع الفصل الثاني:
(1) علي أسعد حسن ،طالب ماجستير في العلاقات الاقتصادية. المراجع الإلكترونية (2) Le groupe wikipedia, Crise financière,[Online], dans : wikipedia : the free encyclopedia, disponible sur (08/02/2009). (3) Banque mondiale, La crise financière :les répercussions pour les pays en développement, (10/02/2009), disponible sur : K:594478~pagePK: ~piPK: ~theSitePK:488784,00.html (4) Cameron et africa online television, L’afrique peut tirer profit de la crise financière mondiale, (12/02/2009), disponible sur :

130 مراجع الفصل الثالث أولاً:
(1)- (السياحة في الوطن العربي،للأستاذ زيد سلمان عبوي،عمان الطبعة الأولى 2008( (2)- (د.نبيل الحوامدة ،السياحة البينية العربية، ،جامعة فيلادلفيا ،الأردن 2005). (3)- (جريدة الأخبار، مقال لجوزيف سماحة وزياد الرحباني وأشخاص الأخبار، الأربعاء3اذار 2010). (4)- (الدكتور عثمان عائدي، الصناعة السياحية في سورية، 2001 ص4 – ص6). مراجع الفصل الثالث ثانياً: (1)ـ (خالد مقابلة، صناعة السياحة في الأردن،الطبعة الأولى،2000 ). (2)- (الجمعية العلمية الملكية، ،1996 ، ص39-ص41). (3)- (الدكتور عثمان عائدي، الصناعة السياحية في سورية، 2001 ص4 – ص6). (4)ـ (عبد الحق ـ عادل ، 1998 ـ السياحة والآثار في سورية ، وزارة السياحة ـ سورية ، ص36). (5)ـ (آغا القلعة ـ سعد الله ، 2003 ـ الدراسة التحليلية لنتائج المسح السياحي الذي أجرته وزارة السياحة في شهر آب والمقترحات المستندة إليها والمتصلة بالأنشطة السياحية والاستثمار والتسويق والترويج ، وزارة السياحة ـ سورية ـ ص 3-4). (6)ـ ( المجموعة الإحصائية السورية لعام 2001 ـ المكتب المركزي للإحصاء ـ سورية ـ ص546).

131 مراجع الفصل الرابع: (1)- (د.موفق الحميري،أسس تمويل واستثمار سياحي،ص6-ص9). (2)-شبكة الأعلام العربية محيط ـ هبة رجاء الدين (3)- (ورشة عمل بدمشق لبحث التعاون السياحي بين سوريا والأردن،2009) دمشق – المسلة (4)- (جورج شويط، قافلة اعرف وطنك" الأردنية / السورية، اللاذقية، الثلاثاء6/9/2005) 5)- (حلا أبو تايه،نشر 5/12/2009، عمان،الغد) مراجع الفصل الخامس: الدراسات السابقة: (1) –(داليا أبو الغيط ،دراسة عن الأزمة المالية العالمية وأثرها على السياحة العربية البينية، القليوبية،2009). (2) –( سعيد بن بطي،قطاع السياحة العربي في ضوء الأزمات الحالية،الإمارات،21يوليو2009). (3) –( د.نبيل الحوامدة، السياحة البينية العربية بين تحديات العولمة وقيود الواقع العربي،الأردن،2005). (4) –دراسة مترجمة( J.R.Brent Ritchie, carols Mario amaya molinar and Douglas, Impacts of the world recession and economic crisis on tourism :north America, journal of travel research, dec 3, 2009). (5) –(بول ريفلين،تأثير الأزمة الاقتصادية على العالم العربي،2009). (6) – (مديرية الدراسات والمعلومات/وزارة السياحة والآثار،دراسة تحليلية لقطاع السياحة،واقع السياحة في الأردن بالأرقام ،أيار 2009). (7) – (د.داوي الشيخ،الأزمة المالية العالمية و انعكاساتها ونتائجها،جامعة الجزائر 13 آذار 2009).


Télécharger ppt "جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية"